اليمن.. الحوثيون يعرقلون كل محاولات حلحلة الأزمة

  • 28 نوفمبر 2019

في الوقت الذي تحاول فيه الأمم المتحدة والتحالف العربي، حلحلة الأزمة القائمة في اليمن، من خلال وساطات أو مبادرات حسن نية، يعمل الحوثيون على إفشال أي محاولة جديدة، لحل الأزمة التي نجمت عن انقلابهم على الحكومة الشرعية، لكي يستمر انقلابهم المدعوم من قبل إيران.
يسعى التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن إلى إنهاء انقلاب ميليشيات الحوثي والدفع في سبيل حل سلمي شامل للأزمة القائمة في البلاد، بعد أن عقدت الحكومة الشرعية اتفاقاً مع المجلس الانتقالي الجنوبي أنهى التوتر الذي كان قائماً بين الطرفين، وهو الاتفاق الذي تم في الرياض في 5 نوفمبر الجاري برعاية المملكة العربية السعودية، حتى يكون هذا الاتفاق بداية لفتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن.
وانطلاقاً من هذه الرغبة القوية لدى التحالف العربي لحلحلة الأزمة اليمنية، قرر التحالف الإفراج عن 200 أسير من الحوثيين، والسماح بسفر المرضى من مطار صنعاء لعلاجهم في دول أخرى. وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان أمس الأول: «قررت قيادة قوات التحالف وبمبادرة منها إطلاق سراح 200 أسير من أسرى الميليشيا الحوثية». وأضاف أنها قررت أيضاً «تسيير رحلات جوية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لنقل المرضى من العاصمة صنعاء إلى الدول التي يمكن لهم أن يتلقوا العلاج المناسب لحالاتهم فيها». وأوضح أن القرار جاء «انطلاقاً من حرص قيادة التحالف على مواصلة دعم جهود حل الأزمة في اليمن».
وكان الحوثيون قد اتفقوا مع الحكومة الشرعية التي يدعمها التحالف، خلال محادثات في السويد في ديسمبر الماضي، على تبادل نحو 15000 أسير، ولكن لم يتم تنفيذ ذلك بالشكل الذي ورد في الاتفاق، حيث أطلق الحوثيون في نهاية سبتمبر الماضي، سراح 290 مقاتلاً حكومياً، بعد أن كان التحالف العربي قد أطلق عقب توقيع الاتفاق في يناير الماضي سراح 7 أسرى من الحوثيين. ويمثل فتح مطار صنعاء لنقل المرضى للعلاج بالخارج تطوراً مهماً في وضع المطار المغلق منذ عام 2016 أمام الرحلات الجوية، ولا يسمح باستخدامه إلا لطائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ومنذ إغلاقه، لم يتم نقل مرضى إلى الخارج إلا في مناسبة واحدة قبيل محادثات السويد العام الماضي على متن طائرة كويتية نقلت المرضى من صنعاء إلى سلطنة عمان. كما حثت الأمم المتحدة، أمس الأول، جميع أطراف الصراع اليمني على «الامتناع عن أي عملٍ قد يتعارض مع أحكام وروح اتفاق استكهولم، وعلى تجنب المزيد من تصعيد الموقف» في الحديدة، غربي البلاد. جاء ذلك في بيان أصدره رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة «أبهيجيت غوها».
بيد أن ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من قبل إيران، لا تريد إنهاء الانقلاب الذي قامت به ضد الحكومة الشرعية في البلاد، وتسعى إلى إطالة أمد هذا الانقلاب من خلال رفض أو عرقلة كل المحاولات التي تهدف إلى حل سلمي للأزمة القائمة في البلاد، وذلك على الرغم من أن وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي كشف للمرة الأولى، في تصريحات صحفية في أثناء زيارته مؤخراً للولايات المتحدة، عن وجود ما وصفه برغبة سعودية حوثية مشتركة «للحديث والتعاون للتوصل إلى اتفاق يضمن الأمن والاستقرار في اليمن»، حيث قالت مصادر مطلعة لصحيفة «العرب» اللندنية إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث غادر صنعاء التي زارها قبل أيام عائداً إلى مقر إقامته في العاصمة الأردنية عمان، بعد فشله في لقاء زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، في ظل معلومات متواترة عن إبلاغ مسؤولين في وزارة خارجية الانقلاب المبعوث الأممي بأنه غير مرحب به، ملوحين بمنع طائرته من الهبوط في مطار صنعاء في حال أقدم على زيارة صنعاء في المرة القادمة.

Share