اليقظة والعدالة في مواجهة الإرهاب

  • 25 يونيو 2014

استقبل أبناء شعبنا الكريم بجميع شرائحهم بغبطة كبيرة الأحكام الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا أول من أمس، الاثنين، ضد عناصر الخلية المارقة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وبثقة عالية بقدرة رجال أجهزتنا الأمنية ويقظتهم غير المحدودة وهم يعملون آناء الليل وأطراف النهار على رصد أي تحرك شرير يستهدف الأمن الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، بل أمن المنطقة والعالم.

لقد فات على أولئك المارقين الحد الأدنى من الإدراك بأن أبناء شعبنا الأبيّ من النساء والرجال قد أقسموا على العهد بأن تظل أرضهم الطيبة طاهرة من أي انحراف فكري أو فتنة أو إرهاب، وفات عليهم أن أهل بيتنا المتوحد، سيظل ولاؤهم ووفاؤهم بلا حدود لمسيرة التنمية المستدامة المظفرة التي يقودها بدأب عز نظيره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، من مجد إلى مجد مؤزّر، حيث باتت نموذجاً يُحتذى به في العالم، ومعلماً شاخصاً رائداً في تحقيق العدالة الإنسانية وحقوق الإنسان وحرياته الأساسية ورفعته الاقتصادية ورفاهيته الاجتماعية.

لقد صدح صوت القضاء عالياً أول من أمس، عندما أقام مبادئ العدل الذي هو من أعظم مقاصد ديننا الإسلامي الحنيف بإصداره الأحكام العادلة في قضية المتهمين التسعة بالانضمام إلى تنظيم القاعدة الإرهابي وتكوين خلية تابعة له، بل إمداد ما يسمى بـ «جبهة النصرة» بالدعم والأموال، حيث تراوحت الأحكام بين السجن المؤبد وسبع سنوات والغرامة والبراءة بكل شفافية، وأمام الحاضرين من ذوي المتهمين ومحامي الدفاع وممثلي وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني في الدولة.

نعم لقد حسمت العدالة الموقف من هذه الفئة الضالة بقراراتها الحازمة لتدرأ عنا جميعاً نحن شعب دولة الإمارات العربية المتحدة وشعوب المنطقة والعالم غائلة استبداد الإرهاب الموتور وطغيانه الفكري، ولتكون عبرة لكل من تسول له نفسه المغامرة أو مجرد التفكير في ارتكاب مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية على أرضنا الطيبة؛ أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

وإذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بكل ما عُرف عن أهلها من كرم الضيافة والمساواة بين المواطنين والمقيمين تحت مظلة سيادة القانون، بل وفتحت أبوابها لكل من يريد أن يعمل بإخلاص ويكسب بشرف، فهذا لا يعني أن تتهاون أجهزتنا الأمنية اليقظة وقضاؤنا المشهود له بالنزاهة والعدل قيد أنملة مع الخارجين عن القانون، فالمتهمون في هذه القضية كانوا جميعهم من جنسيات عربية، لم يقدِّروا قيمة الضيافة وكرمها أو يراعوا قوانين الدولة وحرمتها، وكان بعضهم يستغل المواقع الإلكترونية على الشبكة المعلوماتية ويديرها بهدف تخريب العقول والتورط في ارتكاب جرائم الإرهاب وتمويله، وهو أمر لم ولن تسمح به البتة دولة الإمارات العربية المتحدة.

إن أبناء شعبنا والمقيمين على أرضنا الطيبة من نحو 200 جنسية من جميع أنحاء العالم، وفي غمرة نعمة الأمن والأمان ورفاه العيش والاستقرار التي أرست دعائمها القيادة الرشيدة، متمـثلة في صاحب السـمو الشـيخ خليـفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يحيون بإكبار واعتزاز وتقدير كبير الجهود المتميزة لأولئك اليقظين الساهرين من أجهزة الأمن الذين لا تغفل لهم عين وهم يحرسون بدأب وتفانٍ أرضنا ومياهنا وفضاءنا بعون من الله، وهمة قيادتنا الحكيمة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات