الموقف الحازم بوجه الإرهاب والإرهابيين

  • 23 أغسطس 2014

قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، برقم 7 لسنة 2014، بعد مناقشات مستفيضة على مائدة المجلس الوطني الاتحادي، يمثل بحق تجسيداً عملياً لاستراتيجية الدولة في الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحفاظ على حرياته الأساسية، وترجمة حية لصون كرامته وأمنه ورخائه، وضمان التنمية والبناء والمستقبل الزاهر في بيئة خضراء خالية من الإرهاب وأنواعه.

ولئن تضمَّن القانون 70 مادة شملت كل ما يتعلق بالجرائم الإرهابية وأنواعها وتصنيفاتها أو الأغراض منها وأهدافها أو التنظيمات الخاصة بها، فإنه لم يُغفل في المقابل توصيف الجهات التي تتورط فيها وترتكبها، وسريان القانون من حيث الزمان والمكان، أو تلك العقوبات التي نص عليها في حال تم ارتكاب الجرم الإرهابي تحت طائلة بند الإرهاب، والذي قد تصل عقوبته حد الإعدام.

لقد جاء هذا القانون في توقيته اليوم ليجسد الحرص الكبير من جانب القيادة الرشيدة على الأمن، ليس نحو شعبنا العزيز فحسب، بل ولأمتنا العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، فالحفاظ على أمن أي شعب من مخاطر الإرهاب وآفاته المدمرة لا ينفصل عن منظومة الأمن لشعوب العالم والإنسانية، وبخاصة أن التجارب قد برهنت بما لا يقبل الشك على أنه ليس للإرهاب بيئة محددة أو دولة ومنطقة بعينها، بل هو عابر للحدود ما سنحت له الفرصة لتنفيذ مآربه الدنيئة في الدمار والخراب والفوضى والموت، فضلاً عن ابتكاراته المستمرة في جرائم التآمر على ارتكاب الأعمال الإرهابية، سواء من داخل الدول أو من خارجها، بل في كثير من الأحيان كان الإرهابيون يمارسون أعتى صنوف جرائمهم الإرهابية في التخريب والقتل وتعطيل التنمية والبناء تحت عباءة تسييس الدين والتشويه المتعمَّد لمبادئ الدين الحنيف وسماحته الإنسانية.

لقد اتسم قانون مكافحة الجرائم الإرهابية رقم 7، بالشمولية والدقة والرؤية القانونية والإنسانية العميقة، ولم يغفل أي حالة من حالات الإرهاب، سواء على صعيد الأمن الوطني للبلاد أو الأمن الإقليمي والإنساني، أو تلك التي تتعلق بالأمن الشخصي للأفراد، وغير ذلك من التهديدات الإرهابية المبطنة، أو الترويج لممارسة أي نوع من الجرم الإرهابي، كما نلحظه اليوم، مما يمارسه الإرهابيون على سبيل المثال، في توظيفهم وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، أو غير ذلك من وسائل الاتصال، لأغراضهم الدنيئة. وكذلك، فقد تضمن القانون مواد شديدة الأهمية، تناولت التدابير الإدارية الضرورية لمكافحة الجرائم الإرهابية.

إن شعبنا الآمن العزيز تتملكه اليوم مشاعر الفخر والغبطة والثقة بالمستقبل، وهو يستقبل صدور هذا القانون الإنساني التاريخي، الذي يعكس حرص قيادته الرشيدة الكبير على كل ما من شأنه توفير سبل الأمن والأمان والرفاهية والمستقبل الزاهر له ولأجياله المقبلة من جهة، ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتها الحكيمة عودته أن تظل على العهد سباقة من بين بلدان العالم في سن التشريعات والقوانين التي تعتبر الإنسان، بصرف النظر عن الدين والجنس واللغة والمنطقة واللون أو أي شيء آخر، الهدف والغاية لها في كل وقت وحين في هذه الحياة من جهة ثانية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات