المواطن هدف التنمية وجوهرهـا

  • 20 أبريل 2011

في تصريحات سموه على هامش حضوره، أول من أمس، حفل توقيع سبع اتفاقيات لبناء مساكن جديدة تتضمّن تشييد 7500 مسكن للمواطنين، أكّد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، المبدأ الأساسي والثابت الذي يحكم عملية التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة ويوجّه خططها وسياساتها، ويتمثّل في أن المواطن هو الهدف الأسمى لهذه التنمية وأن كل شيء فيها يمضي لمصلحته ويهدف إلى رفع مستواه والارتقاء بمختلف جوانب حياته في الحاضر والمستقبل، وفي هذا الإطار كان سموه معبّراً حينما قال إن السياسات والخطط والتوجّهات التنموية لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تستهدف، في جوهرها، مواصلة الارتقاء بمستوى الخدمات ونواحي الحياة لمصلحة الإنسان الإماراتي وتحقيق استقراره الاجتماعي ورخائه المعيشي لتمكينه من استمرار العمل والعطاء من أجل رفعة الوطن وتقدّمه، وإن الدولة تعمل على تسخير إمكاناتها لزيادة المشروعات التنموية والخدمية التي تخدم أهالي مختلف المدن والمناطق وسكانها وتلبّي لهم احتياجاتهم ومتطلّباتهم الأساسية.

تؤمن قيادتنا الرشيدة بأن العنصر البشري هو أغلى موارد الوطن وأهمها، التي لا يمكن أن ينهض أو يتقدّم إلى الأمام إلا بجهده وفكره ومشاركته الفاعلة والإيجابية، ولذلك تعمل بإخلاص على تسخير الموارد كلها من أجل رفع إمكانات المواطن الإماراتي وتوفير البيئة المناسبة له للعمل والمشاركة الفعّالة في صنع التنمية والتقدّم في وطنه، وهذا ما يجد ترجمته في الخطط التنموية الطموح في مجالات التعليم والصحة والإسكان والثقافة وغيرها من المجالات التي تتعلّق بحاضر المواطن ومستقبله، ولعل من الإشارات المهمة في هذا الصدد أنه بالاتفاقيات السبع، التي تمّ إبرامها أول من أمس، يصل عدد الفلل والمساكن التي سيجرى تشييدها في إمارة أبوظبي ضمن مبادرة مساكن المواطنين إلى ما يزيد على 13 ألف مسكن، تصل تكلفتها إلى نحو 22 مليار درهم.

عندما يكون المواطن مشاركاً فاعلاً في الخطط التنمويّة في بلاده وهدفاً أساسياً لها في الوقت نفسه، فإن هذا يدفعه إلى مزيد من العمل والإنجاز من أجل رفعة شأن وطنه، ويعمّق لديه إحساس الانتماء إليه والولاء لقيادته، التي تعمل من أجله وتتفاعل دائماً مع متطلّباته وتطلّعاته، وهذا هو شأن دولة الإمارات، التي تمثّل نموذجاً رائداً للتفاعل الـخلاق بين القيادة والشعب وحب المواطنين لقيادتهم والتفافهم حولها وفخرهم بالانتماء إلى وطنهم.

إن الأمن والاستقرار الذي تعيشه دولة الإمارات وتنعم به مردّه إلى رؤية ثاقبة وحكيمة لقيادتنا الرشيدة يقع المواطن في القلب منها، وهي رؤية ممتدّة ومتطوّرة على الدوام، ولذلك جعلت من الدولة مثالاً تنمويّاً رائداً في محيطيها الإقليمي والدولي.

Share