المواطن محور التنمية وجوهرها

  • 4 أبريل 2012

تولي القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة قضية الإسكان اهتماماً خاصاً، باعتبارها أحد المكوّنات الرئيسية في رؤيتها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ولهذا تحرص على توفير المسكن المناسب والعصريّ لكل مواطن يعيش على أرض الدولة، في هذا الإطار جاءت القرارات الأخيرة للجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بتنفيذ مجمّعات سكنية للمواطنين تضم 1386 فيلا سكنية في مناطق مختلفة في المناطق الشماليّة في الدولة، وذلك امتثالاً لتنفيذ مبادرات سموه الرامية إلى إنشاء منظومة متكاملة من المساكن والخدمات والبنى التحتيّة في مختلف مناطق الدولة، وبناءً على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة لنتائج جولة سموه الميدانية التي قام بها في المناطق الشمالية ولقاءات سموه مع أبناء هذه المناطق.

المجمّعات السكنية الجديدة، التي سيتم إنشاؤها ضمن أعلى المعايير، سواء في التصميم أو التنفيذ، وتزويدها بكل ما من شأنه رفع المستوى المعيشي والاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، بما يضمن لهم الحياة الكريمة، ورفاهية العيش، والاستقرار الأسريّ، تأتي ضمن توجه عام من جانب الدولة يستهدف توفير مقومات المسكن الكريم والمناسب لكل أبناء الوطن، فعلى مدار الأشهر القليلة الماضية تم تدشين العديد من المشروعات الإسكانيّة، كما تم توزيع الآلاف من قطع الأراضي على المواطنين، إضافة إلى عشرات المشروعات والخطط الأخرى لإنشاء المساكن والطرق والمرافق، التي تيسّر الحياة على المواطنين، وتعمّق من إحساسهم بمردودات التنمية الشاملة التي تحققها الدولة على المستويات كافة، وليس أدلّ على ذلك من أن قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يشمل التعليم والصحة والإسكان، قد استحوذ على 47% من إجمالي الميزانية الاتحاديّة لعام 2012 بمبلغ إجمالي قدره 19 ملياراً و700 مليون درهم، وهو الأمر الذي يؤكّد أن الاهتمام بتوفير عوامل الرخاء والتنمية الاجتماعية يتصدّر أولويات القيادة في دولة الإمارات.

يمثل الإسكان أحد أهم مؤشرات التنمية البشريّة والاجتماعيّة في أي مجتمع من المجتمعات، لأنه يرتبط باستقرار هذا المجتمع، ويعدّ معياراً أساسياً لنوعية الحياة التي تتوافر لأبنائه، وهذا ما يفسر اهتمام قيادتنا الرشيدة الاستثنائي بتوفير المساكن الملائمة للمواطنين، وتسهيل الحصول عليها، وتوفير كل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات الإسكانية المقدّمة إليهم، وتقديم التيسيرات كافة التي تساعدهم على بناء مساكن ملائمة، تمكّنهم من تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي، وهذا لا ينفصل بدوره عن مجمل السياسات والتوجّهات الأخرى، التي تستهدف في جوهرها توفير مقومات العيش الكريم للمواطنين، سواء تعلق الأمر بقرارات رفع الرواتب، أو تسوية ديونهم، أو الارتقاء بالتعليم والصّحة والتوظيف وغيرها، لأنها كلّها تنتظم ضمن منظومة واحدة عنوانها الأساسي هو المواطن في حياته وحاضره ومستقبله، من منطلق الإيمان المطلق بأنه أغلى موارد الوطن التي يجب الحفاظ عليها وتنميتها والاستثمار فيها، لأن الوطن -كما يقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في إحدى كلماته المأثورة- من دون مواطن لا قيمة له، ولا نفع منه، مهما ضمّت أرضه من ثروات وموارد.

Share