المواطن في‮ ‬قمّة أولويات القيادة

  • 23 يناير 2012

تقدّم القيادة في دولة الإمارات نموذجاً للقيادة الحكيمة التي تجعل الارتقاء بالمواطنين أولويّتها القصوى، وهمّها الأول والأخير، انطلاقاً من قناعتها بأن المواطن هو الثروة الحقيقيّة للوطن، وأغلى ما يمتلكه، وأهمّ ما يمكن الاهتمام به والعمل من أجله، لأنه هو الرهان الحقيقيّ لاستمرار مسيرة التطور والتنمية، ووضع الإمارات في مكانها الذي تستحقّه بين الأمم. في هذا السياق، فإن المشروعات الكبرى التي أعلنتها وزارة الأشغال العامة، مؤخراً، سواء تلك المتعلّقة بتنفيذ 1060 فيلا للمواطنين في مختلف مناطق الدولة، أو تلك المتعلّقة بتطوير البنية التحتية، تندرج ضمن هذا الهدف، وتأتي ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بتخصيص 16 مليار درهم لتطوير البنية التحتيّة، والمدن الجديدة، والطرق الخارجيّة في مختلف مناطق الدولة.

تحرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على تطوير مشروعات البنية التحتيّة والخدميّة، التي تخدم أهالي مختلف المدن والمناطق وسكانها، وتلبّي احتياجاتهم ومتطلّباتهم الأساسية، وهذا ينطلق من التوجّهات الأساسية لعملية التنمية في الدولة، التي تضع المواطنين على رأس أولوياتها، ومن اعتبار أن التنمية عملية شاملة ومترابطة، فمشروعات الإسكان المميّزة، التي تعتزم وزارة الأشغال تنفيذها، تعكس البعد الاجتماعيّ في مفهوم التنمية، من منطلق أن توفير السكن المناسب للمواطنين يعدّ أحد أهم أوجه الرعاية الاجتماعية، ومطلباً رئيسياً لتحقيق الاستقرار الاجتماعيّ للأسر المواطنة. الأمر نفسه يتعلّق بمشروعات تطوير البنية التحتية، فهي من الركائز الرئيسية للتنمية، والعمل على تطويرها بشكل متواصل يعدّ نوعاً من الاستثمار طويل الأجل، لكي تكون قادرة على مواكبة ما تشهده الدولة من تطوّر عمراني وسكاني كبير في السنوات المقبلة. ولعلّ ما تشهده الدولة من نهضة اقتصادية شاملة في مختلف المجالات هو ثمار ما تمتلكه من بنية تحتيّة متقدّمة في مختلف القطاعات، جعلتها في مقدمة دول المنطقة، سواء في ما يتعلّق بمستوى هذه البنية، الذي بات يرقى إلى المعايير العالميّة، أو في ما يتعلق بحجم الاستثمارات في تطويرها.

تؤمن قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بأن العنصر البشريّ هو أهم الموارد التي لا يمكن أن ينهض الوطن أو يتقدّم إلا من خلال مشاركتها الفاعلة والإيجابيّة في عملية التنمية، وأن ما يبني أسس التنمية المستدامة في الوطن هم أبناؤه، ولذلك تعمل بكلّ إخلاص على توظيف كل الموارد التي تمتلكها الدولة من أجل الارتقاء بالمواطنين، وتوفير الحياة الكريمة لهم، بما يسهم في تهيئة المناخ الملائم أمامهم للمشاركة في حركة تطوّر المجتمع وتنميته، ومن ثم تحقيق الهدف الجوهري لـ "مرحلة التمكين" التي أعلنها صاحب السمو رئيس الدولة في عام 2005

Share