المواطن‮.. ‬محور الـخطط التنمويّة

  • 15 يونيو 2011

يحتلّ الاهتمام بالمواطنين والارتقاء بالخدمات المقدّمة إليهم في مختلف المجالات، صدارة الأولويّات ضمن اهتمامات قيادتنا الرشيدة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وعنصر التنمية الأساسي والمحوري، ولذا تمنحهم جلّ اهتمامها، وتركّز عليهم جهودها كلها للنهوض بهم في مختلف المجالات، في هذا السياق جاءت القرارات الأخيرة التي أصدرها "المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي" في اجتماعه، لدى مناقشة أداء الميزانية الحكومية للسنة المالية 2011، برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي استهدفت في مجملها توفير الخدمات كافة اللازمة للمواطنين، خاصة في ما يتعلّق بالبنية التحتية والاجتماعية التي تخدم أهداف الوطن والنمو الاقتصادي.

إن القرارات التي صدرت عن "المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي" تؤكد بوضوح أن المبدأ الأساسي والثابت الذي يحكم عملية التنمية في دولة الإمارات هو المواطن، وأن جميع برامج التنمية وخططها في المجالات المختلفة لا تستهدف رفع مستواه والارتقاء بمختلف جوانب حياته في الحاضر والمستقبل فحسب، وإنما تستهدف العمل على توفير البيئة المناسبة له للعمل والمشاركة بفاعلية في تنمية المجتمع وتطوّره أيضاً، ولعل هذا ما يفسّر حرص سمو ولي عهد أبوظبي على تفعيل سياسات التوطين بقرار واضح ومحدّد، وتوجيه سموه جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية بتعيين ما يقارب من ستة آلاف مواطن لشغل فرص عمل في مختلف المجالات في القطاعات والدوائر والهيئات الحكومية، وتطوير برامج التوطين الأخرى التي تستهدف الارتقاء بقدرات المواطنين، وتأهيلهم لدخول سوق العمل.

تؤمن قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بأن العنصر البشري هو أغلى الموارد وأهمها التي لا يمكن أن ينهض الوطن أو يتقدّم إلى الأمام إلا من خلال مشاركته الفاعلة والإيجابية في عملية التنمية، ولذلك تعمل بكل إخلاص على توظيف الموارد كلها من أجل الارتقاء بقدراته، وتوفير المقوّمات التي تساعده على تحقيق هذا الهدف، ونظرة سريعة إلى طبيعة المشروعات المختلفة التي تضمّنتها الميزانية الحكومية للسنة المالية الحالية، من بنية تحتية، ومساكن للمواطنين، وقطاع الخدمات الصحية، تؤكد بوضوح أن الارتقاء بالمواطنين، وتوفير الحياة الكريمة لهم، يمثّل جوهر الخطط والمشروعات والسياسات.

عندما يكون المواطن مشاركاً فاعلاً في الخطط التنموية في بلاده وهدفاً أساسياً لها في الوقت نفسه، فإن هذا يدفعه إلى مزيد من العمل والإنجاز من أجل رفعة شأن وطنه، ويعمّق لديه إحساس الانتماء إليه والولاء لقيادته التي تعمل من أجله وتتفاعل دائماً مع متطلّباته وتطلّعاته، وهذا هو شأن دولة الإمارات، التي تقدّم نموذجاً في التنمية والحكم الرشيد، تسعى كثير من دول العالم إلى استلهامه، وتطبيق مبادئه، لأنه نموذج يمتلك مقوّمات الاستقرار والأمن والتطوّر، ويسعى إلى تمكين المواطنين ودفعهم إلى المشاركة بفاعلية وإيجابية في كل ما من شأنه رفع قدر هذا الوطن وتكريس ريادته وتفوّقه.

Share