المكانة المحورية للإنسان الإماراتي

  • 5 مارس 2016

تعتز دولة الإمارات العربية المتحدة أيما اعتزاز بأبنائها، وتعي أنهم ثروتها الحقيقية، وأن الاستثمار فيهم هو خير استثمار، وخير عُدة للمستقبل. وتؤمن القيادة الرشيدة للدولة بأن الإنسان هو المورد الحقيقي الذي يمتلكه المجتمع وتتسلح به الأمة، ولاسيما إذا كان إنساناً واعياً وقادراً على مواجهة الصعاب، ومحصناً بالعلم والمعرفة، ويمتلك الخبرات والمهارات التي تواكب متطلبات التنمية ومسؤولياتها، ويتحلى بأخلاقيات الانفتاح والتسامح وقبول الآخر، ويتمسك بهويته وثقافته الأصيلة.

من هنا يأتي تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى افتتاح سموه مؤخراً «مدرسة الخدمة الوطنية لحرس الرئاسة» في «معسكر سيح حفير للتدريب التخصصي»، والتي تم إنشاؤها خصيصاً للمجندين المنتسبين للخدمة الوطنية، والمجهزة وفق أحدث أنظمة التدريب والتأهيل، أن «دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تؤمن إيماناً راسخاً بمحورية مواردها البشرية العاملة في المواقع والميادين كافة لتعزيز مكانة الإمارات وإعلاء موقعها ورفع شأنها بين بلدان العالم». وقال سموه: «إن نهج دولة الإمارات العربية المتحدة نهج ثابت وراسخ في الاستثمار بالإنسان الإماراتي باعتباره أهم الثروات»، حيث وصف سموه أبناء الوطن بأنهم «الاستثمار الحقيقي».

هذا النهج تسير عليه دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيس اتحادها على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي زرع في المجتمع الإماراتي عموماً ثقافة أن الإنسان هو المورد الحقيقي الذي تمتلكه أي أمة، وقد ظل طيب الله ثراه يقول «إن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية.. اهتمامنا بالإنسان ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر، مهما أقمنا من مبانٍ ومنشآت ومدارس ومستشفيات، ومهما مددنا من جسور وأقمنا من زينات، فإن ذلك كله يظل كياناً مادياً لا روح فيه، وغير قادر على الاستمرار، إن روح كل ذلك الإنسان، الإنسان القادر بفكره، القادر بفنه وإمكاناته على صيانة كل هذه المنشآت والتقدم بها والنمو معها».

وإلى جانب إيمان القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بمحورية دور الإنسان في تحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بوطنه، فإنها تؤمن كذلك بأن الإنسان هو نفسه من يذود عن أمن الوطن ويحمي مكتسباته ضد أي أخطار، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان -في المناسبة نفسها- عندما قال: «إن حرص قيادة الدولة واهتمامها برفع وتطوير قدرات القوات المسلحة لا يقتصر على امتلاك أحدث المعدات ومواكبة تكنولوجيا السلاح فقط، بل يرتكز في جوهره على إعداد العنصر البشري، القادر على التعامل مع أحدث الأسلحة وتقنيات الدفاع، في مختلف الظروف بكل جدارة وكفاءة».

إن مشاركة الإمارات وجنودها البواسل في الدفاع عن اليمن، ليس إلا جزءاً من وعيها التام بأن الأمن الخليجي والعربي كل لا يتجزأ، وتأكيداً على أن الوقوف بجانب الأشقاء والأصدقاء جزء من الثقافة الأصيلة التي زرعها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نفوس أبنائه. وما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مخاطباً المجندين بقوله: «إننا نعيش في منطقة مضطربة منذ عقود تشهد توترات وأزمات، ولسنا بمنأى عنها ولكن بفضل الله وبفضل يقظة ووعي أجهزتنا الأمنية حافظنا على أمننا واستقرارنا، كما بادرنا إلى الوقوف مع أشقائنا في الخليج وباقي الدول الشقيقة لدرء المخاطر والتهديدات عن المنطقة قبل استفحالها وخروجها عن السيطرة»، هو خير دليل على هذه الثقافة الراسخة والثابتة، وعلى أن القيادة الرشيدة للدولة تتحلى بالإرادة والعزم على المضي قدماً نحو الارتقاء بالإنسان، والذود عن مكتسبات الوطن وأمنه في مواجهة أي تحديات، إقليمية أو دولية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات