المساعدات الإماراتية الإنسانية

  • 5 يونيو 2016

تضطلع دولة الإمارات العربية المتحدة بدور ريادي في المجال الإنساني، على المستويات العربية والإقليمية والعالمية، وهي لا تدخر جهداً ولا وسعاً في تقديم المساعدة إلى كل من يحتاج إليها حول العالم من دون تمييز على أساس عرق أو دين أو منطقة أو جنسية. وفي هذا السياق أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الإمارات لن تدِّخر وسعاً في سبيل تلبية حاجات الشعوب والدول الشقيقة والصديقة، والوقوف إلى جانبها في وقت المحن والشدائد. وتحرص دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، على تقديم الدعم والمساعدة إلى كل المجتمعات والدول التي تحتاج إليها، حيث تنشط مختلف مؤسسات الدولة، والجمعيات الخيرية الرسمية والأهلية، في هذا المجال؛ حتى أصبحت الإمارات في مقدمة قائمة دول العالم في حجم المساعدات الإنسانية وتنوعها؛ حيث تشمل مبادرات ومشروعات إنسانية وخيرية وتنموية وإنشائية، ومشروعات إعادة إعمار وإغاثة في الأزمات والحروب والكوارث الطبيعية وغيرها. وتسهم هذه البرامج كلُّها في إنقاذ حياة أعداد كبيرة من الناس، وتحسين مستوى حياتهم، بالإضافة إلى تأهيل البنية التحتية، وإعمار المرافق الحيوية، وإزالة آثار الخراب والدمار التي تخلِّفها الكوارث والأزمات، خاصة في المجالات الحيوية كالصحة والتعليم والإسكان والمرافق العامة المرتبطة مباشرة بقطاعات واسعة من الناس.

ومن المشروعات التي تعمل عليها دولة الإمارات العربية المتحدة في الوقت الحاضر، على سبيل المثال لا الحصر، عدد من مشروعات التنمية والمساعدات الإنسانية والإغاثية في اليمن وفلسطين وتونس والسودان وموريتانيا، وفي بلدان أوروبية مثل البوسنة وألبانيا، والتي تنفذها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، وغيرهما الكثير من مؤسسات وهيئات العمل الخيري والإنساني في الدولة. وهناك كذلك اهتمام مشهود باللاجئين، خاصة السوريين منهم، الذين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة للغاية. وتلقى الجهود الإماراتية في مجال المساعدات الإنسانية والخيرية، التي تطول الكثير من المجتمعات، التقدير والإشادات الدولية؛ فقد أشاد مؤخراً فيليب لازاريني، المنسق المقيم للشؤون الإنسانية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بلبنان، في كلمة له بمناسبة اختتام حملة «الاستجابة الإماراتية للنازحين السوريين-شتاء 2016» التي أطلِقت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشـد آل مكـتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها في مساعدة اللاجئين وتلبية حاجاتهم الأساسية.

إن الدور الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة ليس جديداً، وإنما هو نهج ثابت وراسخ منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- تسير عليه الدولة، التي تقدِّم المبادرة تلو الأخرى؛ بل تتولى بنفسها متابعة تنفيذ المبادرات المنتظمة والمشروعات المتواصلة التي تخدم الإنسان أينما كان، وتسهم في تحقيق الاستقرار والأمن على كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية. إن نهج المساعدات الإنسانية، وكذا التنموية، أصبح جزءاً لا يتجزأ من سياسة الدولة الخارجية التي تحكمها المعايير الأخلاقية والإنسانية، وليس الاعتبارات المصلحية أو الأنانية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات