المساس بأمن الوطن خطّ أحمر

  • 3 أغسطس 2015

كانت دولة الإمارات العربية المتحدة ولا تزال تحذر بشدة كل من تسوّل له نفسه اللعب بالنار، وخاصة تلك الجماعات الدينية السياسية والتنظيمات الإرهابية المارقة والخارجين على القانون من المساس بأمن هذا الشعب الوفي ومؤسسات الدولة، أنها لن تتهاون قيد أنملة البتة مع أي ضال مأجور توهَّم أن بإمكانه انتهاز الفرصة واختراق جدار هذا البيت الصلد والآمن وحالة الأمن والاستقرار والازدهار التي ينعم بها شعب دولة الإمارات العربية المتحدة من المواطنين والمقيمين سواء بسواء. إن ما يطمئننا أكثر فأكثر على حاضر هذا الوطن ومستقبله، هو ثقتنا الكبيرة والمطلقة برعاية الله سبحانه وتعالى وهي تحف بهذه الأرض الطيبة وبشعبها الأبي، وعيون أبناء الإمارات من قوى الأجهزة الأمنية التي تحرسه آناء الليل وأطراف النهار بكل دأب وإخلاص وتفانٍ في البر والبحر والفضاء.

لقد أحالت النيابة العامة يوم أمس زمرة ضالة ومأجورة من "41" متهماً من بينهم إماراتيون وجنسيات مختلفة إلى المحكمة الاتحاديـة العليـا بسبب تورطهم في تشكيل تنظيم إرهابي مارق لينالوا جزاءهم العادل، وخاصة بعد أن أسفرت التحقيقات القضائية عن أن التنظيم الإرهابي الغادر تربى على اعتناق فكر تكفيري إرهابي متطرف، وبعد أن كشفت هذه التحقيقات عن اعتزامهم القيام بأعمال إجرامية داخل هذه الأرض الطيبة، وتعريض أمنها وسلامتها وحياة الأفراد فيها للخطر، بل إن مخططهم تضمن استهداف رموز الدولة والمرافق العامة. وتوهَّم هؤلاء الضالون أن بإمكانهم الانقضاض على الدولة والسلطة وتحقيق أحلامهم المريضة ببناء دولة الخلافة المزعومة وإشاعة أفكارهم ومعتقداتهم التكفيرية المتطرفة.. نعم لقد كانوا يحلمون بتنفيذ أهدافهم الدنيئة وأجنداتهم الإرهابية المشبوهة حيث أعدوا، بالتعاون مع جهات وجماعات إرهابية خارجية كانوا على تواصل معها، مستلزمات العدوان والإرهاب كافة من المواد التفجيرية اللازمة والأسلحة النارية والذخائر وما إلى ذلك، فضلاً عن تشكيلهم هيكلاً إدارياً تضمن رئيساً للجماعة ولجاناً مكوّنة من خلايا محددة المهام وقنوات للتواصل مع جبهات القتال الخارجية لتقديم الدعم المادي والفني لهم لإنشاء دولتهم الوهمية.. دولة الخلافة المارقة. وبلغت الدناءة بهذه الحفنة المأفونة المتخلفة حداً من الوقاحة أن استمرؤوا التغرير بالبسطاء من الشباب من أبناء الدولة وضمهم إلى الجماعة وبث المعتقدات والأفكار التكفيرية المتطرفة في نفوسهم من خلال الزيف والتضليل الذي دأبوا عليه في استقطاب البسطاء تحت أفكار مغلفة بطابع ظاهره ديني دعوي ثم الانتقال بهم لتدريبهم على الأعمال الإرهابية القتالية وتصنيع المتفجرات واستعمالها للقتل والتدمير والتخريب.. بل وليس أقل أهمية من كل هذا، يريدون تعطيل التنمية المستدامة والمشروع الحضاري والرفاه الاجتماعي الذي يرفل به الشعب الإماراتي العظيم.. ودولة الإمارات العربية المتحدة التي باتت نموذجاً حضارياً إقليمياً ودولياً وإنسانياً تُضرب به الأمثال، وتسجل له الشهادات الراقية والمراتب الأولى في العالم في الاقتصاد وكأسعد شعوب الأرض، بل يضرب المثل به في توحده مع قيادته التاريخية المتمثلة في قائد الشعب والدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفي إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وفي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله.

ستظل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً للأمن والاستقرار والتسامح، تتيح للجميع العيش على أراضيها في وئام وأمن وسلام، لأن هناك أولاً قيادة رشيدة تُعلي من قيم التعايش والانفتاح، وتضع مصلحة الجميع، مواطنين ومقيمين، ضمن أولوياتها الرئيسية، وثانياً بفضل يقظة وجهود الأجهزة الأمنية، التي أصبحت نموذجاً في الكفاءة والاحترافية سواء في منع الجرائم قبل وقوعها أو ضبط مرتكبيها في وقت قياسي، أو إحباط أية خلايا أو عناصر متطرفة ضالة تريد المساس بأمن هذا الوطن واستقراره، وثالثاً لأن هذا الشعب ملتف حول قيادته، وعلى استعداد دائم للتضحية من أجل رفعة هذا الوطن، والتصدي لأي عناصر ضالة أو جماعات متطرفة وإرهابية تحاول تهديد أمن الوطن، أو زعزعة استقراره.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات