المرأة والتنمية في الإمارات

  • 9 أبريل 2003

قامت استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة التنموية، بكل جوانبها منذ نشأتها، على إدراك لحقيقة أساسية هي أن أي تنمية حقيقية ومستمرة يجب أن تستثمر كل قوى المجتمع، البشرية والاقتصادية والثقافية وغيرها، لأن تجاهل أي من هذه القوى يحولها إلى عالة على هذه التنمية ومعيقة لها في الوقت نفسه. ومن هنا جاء الاهتمام بدور المرأة وتنمية هذا الدور جنبا إلى جنب مع دور الرجل في قيادة وتنفيذ البرامج التنموية للدولة، وأصبحت المرأة الإماراتية محط اهتمام الدولة بمؤسساتها كلها، وبدعم وتوجيه ورعاية قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -حفظه الله- الذي يؤكد دائما على أنه "لا غنى عن دور المرأة لمواصلة مسيرة عملية البناء والتقدم"، ولعل من الأمور الكاشفة هنا أن الاتحاد النسائي العام قد تم إنشاؤه بعد سنوات قليلة من قيام الدولة الاتحادية، وذلك في عام 1975، ومنذ ذلك الحين وهو يقوم بدور رائد في تثقيف وتوعية وتدريب وتوظيف المرأة بالتعاون مع مختلف الجهات بالدولة وبقيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة. ويعطي الاتحاد النسائي أهمية خاصة لقضية توظيف المرأة، ومن هنا فإنه يحرص على رعاية الخريجات من خلال "مكتب توظيف الخريجات" التابع له، من منطلق الإيمان بأن انخراط المرأة في سوق العمل هو أبرز مساهمة في مجال التنمية، وهو من جهة أخرى، تعبير عن الاستفادة من ثمرة الاهتمام بها على مختلف المستويات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي الإطار السابق، جاءت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لحفل تخريج الدفعة الثانية والعشرين من طالبات جامعة الإمارات مؤخرا، والتي بلغ عدد خريجاتها ألفين و255 خريجة حصلت منهن 135 على درجة امتياز. وقد عكست تصريحات سموها في هذه المناسبة رؤية دولة الإمارات لدور المرأة من خلال تأكيدها على أن تخريج دفعة جديدة من طالبات الجامعة يدعم "الثقة في الحاضر" ويدعو إلى "التفاؤل بالمستقبل". وهذا يعني أن الدولة تنظر إلى هذه القضية من منظور مستقبلي، وتتعامل معها باعتبارها أداة من أدوات تأكيد تقدم الدولة وازدهارها وبناء مستقبل الأجيال المقبلة، كما أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على أن عمل المرأة يجب ألا ينسيها دورها كأم وزوجة ومسؤولة عن إعداد أسرة. وهذا يعكس خصوصية الرؤية الإماراتية في النظر إلى دور المرأة التي تستمد من موروثها الحضاري والثقافي، إضافة إلى النظرة الشاملة لعملية التنمية التي لا تركز فقط على جانبها الاقتصادي، وإنما على كل جوانبها الاجتماعية والثقافية، بحيث يتشكل مجتمع صالح ومتماسك نواته الأساسية هي الأسرة الصالحة والمتماسكة التي يكون للمرأة دورها الرئيسي في إقامتها والمحافظة عليها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات