المرأة في قمّة أولويات المجتمع الدولي

  • 6 يوليو 2010

أصبحت قضايا المرأة تستحوذ على اهتمام المجتمع الدوليّ في الآونة الأخيرة، وبصفة خاصة الجهود الرامية إلى تمكينها وتفعيل دورها في المجالات المختلفة، بعد أن أثبتت أنها شريك رئيسيّ في تنمية المجتمعات وحركة تطوّرها، في هذا السياق، جاء قرار "الجمعيّة العامة للأمم المتحدة"، يوم الجمعة الماضي، إنشاء "هيئة الأمم المتحدة للمرأة"، التي ستشكل بلا شكّ خطوة مهمة في الارتقاء بأوضاع المرأة في مختلف دول العالم، ليس لأن هذه الهيئة ستركّز في الأساس على المساواة بين الجنسين، ومنح النساء فرصاً أكبر في الحياة، بل كذلك، وربّما هو الأهم، لأنها ستتصدّى للتحديات التي تواجه المرأة في عالمنا المعاصر، وفي مقدمتها مشكلة التمييز والعنف.

هناك إجماع دوليّ متنامٍ على أهمية الدور الذي أصبحت تقوم به المرأة على صعيد التنمية وتطوير المجتمعات، بل إن الأمم المتحدة اعتبرت في أحدث تقاريرها أن "العالم لن يحقّق إمكاناته كلّها إلا عندما يتم التمكين للمرأة"، وهذا يؤكّد بوضوح أن العمل على تمكين المرأة في مختلف المجالات لم يعد ترفاً، وإنما أصبح ضرورة مجتمعيّة وتنمويّة في آن معاً.

دولة الإمارات تبرز كنموذج واضح للدول التي أصبحت تتمتع فيها المرأة بمكانة متميّزة، بل إنها سبقت كثيراً من نساء المنطقة والعالم من حيث تحقيقها العديد من المكاسب، مثل إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستوريّة، وفي مقدّمتها حق العمل، والضمان الاجتماعي، والتملّك، وإدارة الأعمال، والتمتّع بخدمات التعليم، والرعاية الصحيّة، والمساواة في الأجر والعمل مع الرجل، كما أصبح لها وجودها المؤثر في الحياة السياسيّة، وفي مختلف مواقع صنع القرار، ونتيجة لذلك فقد تنامى دورها، وأصبحت رقماً مهماً في معادلة التنمية والتطوّر التي تشهدها دولتنا في أكثر من مجال.

ما حقّقته المرأة الإماراتية، وإن كان يتماشى مع توجّهات المجتمع الدولي التي تدفع في اتجاه ترسيخ حقوقها وتفعيل دورها، فإنه يعبّر عن إدراك حقيقي من جانب قيادتنا الرشيدة لأهمية هذا الدور، والحرص على تفعيله، وتهيئة المناخ الملائم للمرأة للانطلاق إلى آفاق أرحب وأوسع في مختلف المجالات، إذ إن هذا التوجه يشكل أحد الجوانب الرئيسية لمرحلة "التمكين" التي أعلنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي تولي أهميّة خاصة لتمكين المرأة في مختلف مجالات العمل الوطني. وهذا الأمر لا ينفصل كذلك عن الدعم المتواصل من جانب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، الرئيس الأعلى لـ "مؤسسة التنمية الأسريّة"، رئيسة "الاتحاد النسائي العام"، لدور المرأة، والتي لا تألو جهداً في العمل من أجل الارتقاء بأوضاع المرأة، وتمكينها في مختلف المجالات.

إذا كان العالم يشهد اهتماماً غير مسبوق بالمرأة وتفعيل دورها، فإن "أم الإمارات" أصبحت رمزاً يحظى بالتقدير الدوليّ لما تقوم به في الدفاع عن قضايا المرأة والتعبير عن حقوقها، ليس في الداخل فحسب، بل في الخارج أيضاً، فأصبحت تحتل المكانة الأبرز في قيادة الحركة النسائيّة في العالم العربي وعلى الصعيد الدولي.

Share