المرأة شريك رئيسيّ‮ ‬في‮ ‬نهضة المجتمع

  • 24 أبريل 2012

أصبحت المرأة الإماراتية شريكاً رئيسياً في نهضة المجتمع، بعد أن أثبتت تميّزاً نوعيّاً في القيام بالمهام التي توكل إليها في مختلف مواقع العمل والإنتاج، وهذا ما أشارت إليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائيّ العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسريّة، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أول من أمس، لدى استقبالها كوينتن برايس، حاكم عام أستراليا، التي تزور البلاد حالياً، فقد أكّدت "أن المرأة الإماراتية تقوم بدور فاعل في مختلف مجالات العمل الوطنيّ، من خلال إسهامها الإيجابي في النهضة التي تشهدها الدولة في المجالات كافة".

يشكّل العمل على تعظيم دور المرأة في مسيرة نهضة المجتمع أولوية رئيسيّة في اهتمامات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، التي تؤمن بضرورة تدعيم مشاركتها في العملية التنموية على المستويات كافة، ووضعها في المناصب ومجالات العمل التي تستحقّها، بعد النجاحات العديدة التي حققتها في المجالات كافة، وأكدت من خلالها أنها تشكل عنصراً رئيسيّاً لا يمكن تجاهله في نجاح المشروع النهضوي للدولة، بعد أن أصبحت وزيرة وقاضية وسفيرة وعضوة في "المجلس الوطنيّ الاتحاديّ"، فضلاً عن حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج، ولذلك كان من الطبيعي أن تتصدّر دولة الإمارات العديد من التقارير والتقويمات الدولية المعنية بتمكين المرأة، فقد جاءت في المرتبة الأولى في تضييق هوّة النوع في مجالات الصحة والتعليم والعمل، وذلك حسب "تقرير التنمية البشريّة" الصادر عن "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

إن المكانة المتميزة التي وصلت إليها المرأة الإماراتية تعبّر عن نجاح سياسة "التمكين"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وأتاحت لمختلف فئات المجتمع المشاركة بفاعليّة في عملية التنمية، كما تعكس الجهود الكبيرة التي قادتها "أم الإمارات" سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، من أجل الارتقاء بأوضاع المرأة الإماراتيّة، والمساعدة على تمكينها في مختلف المجالات، سواء من خلال المبادرات والحملات التي تتبنّاها، أو من خلال رئاستها كثيراً من المؤسسات المعنيّة بعمل المرأة، التي استطاعت أن تضع الاستراتيجيات والسياسات التي كان لها أكبر الأثر في تمكينها وتفعيل دورها في الحياة العامة، وهذا كلّه جعل من هذه التجربة نموذجاً ناجحاً لتمكين المرأة بوجه عام، تسعى كثير من الدول إلى الاقتداء به، وتطبيقه، لأنه يستند إلى أطر تشريعيّة وقانونيّة تضمن حقوق المرأة كاملة، وينطلق من مقومات تتيح لها الانخراط بفاعلية في العمل الوطني، وهذا يفسر لماذا يحظى هذا النموذج دوماً بالإشادة والتقدير من مختلف الوفود الرسمية التي تزور الدولة، وهذا ما عبّرت عنه تصريحات كوينتن برايس، حاكم عام أستراليا، التي أشادت بالنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات، وبما حقّقته المرأة الإماراتية من نهضة ومكانة.

Share