المرأة شريك أصيل في التنمية

  • 1 سبتمبر 2016

جاءت الاحتفالات الاستثنائيَّة لدولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام بمناسبة «يوم المرأة الإماراتية» لتمثل محطة جديدة في مسيرة تمكين المرأة، والنهضة الشاملة والمستمرة التي يشهدها وضع المرأة الإماراتية في مجتمعها، بعد أن أصبحت الإمارات رمزاً ومثالاً يحتذى به حول العالم، وباتت من الدول الأولى في العالم التي استطاعت سدَّ الفجوة بين الجنسين في الكثير من المؤشرات التنموية، وذلك وفقاً لتقارير المنظمات والمؤسسات الدولية كافة؛ حتى باتت المرأة الإماراتية شريكاً أصيلاً في التنمية، جنباً إلى جنب مع الرجل.

وفي هذا الإطار، جاءت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال استقبال سموه أول من أمس في قصر البحر، عدداً من القيادات النسائية العاملة في القطاعين المدني والعسكري، وإشادته بما حققته المرأة في جميع المجالات ومختلف الميادين، حيث قال سموه «إن المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة أخذت مكانها الطبيعي في مسيرة التنمية الوطنية بفضل الرؤية الثاقبة والنظرة البعيدة للمغفور له –بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي مهَّد الطريق أمام المرأة لتشق طريقها بثقة، وتتخطَّى كل الصعاب والعقبات؛ لتبني الوطن مع شقيقها الرجل»، مشيراً سموه إلى «الدعم الذي تتلقاه المرأة الإماراتية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، من منطلق إيمانه العميق بدورها الحيوي في البناء والتنمية والرقي.

وما استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تصل إليه من تنمية شاملة ومستدامة لم يكن ليتحقق من دون تبنِّيها نهجاً تنموياً متوازناً وفق مختلف المعايير، سواء المعايير الجغرافية، أو التاريخية أو القطاعية، أو المجتمعية،. فوفقاً للمعايير الجغرافية اهتمت الإمارات، منذ نشأة اتحادها، بتحقيق التنمية في مختلف ربوع الوطن، فأنشأت المشروعات التنموية الكبرى في جميع المناطق، بما في ذلك المناطق البعيدة والنائية. ووفق المعايير التاريخية، فإن نهجها المتوازن مكَّنها من المواءمة بين اعتبارات التطور والحداثة من ناحية، واعتبارات المحافظة على الهوية والتراث الإماراتي الأصيل من ناحية أخرى. أما بالنسبة إلى المعايير القطاعية، فإنها اهتمَّت بتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على القطاع النفطي، فتمكَّنت من تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى أن باتت هي المساهم الرئيسي فيه.

أما عن المعايير المجتمعية؛ فإن الإمارات حرصت، منذ نشأة اتحادها، على تحقيق المساواة بين جميع فئات المجتمع، سواء وفق الأبعاد العمرية، حيث عملت على تحقيق تطلُّعات جميع الفئات، من أطفال وشباب وكبار في السن، أو تعلق الأمر بالأبعاد النوعيَّة، حيث سعت الدولة إلى المساواة بين الجنسين. ونتيجة جهدها الوافر في هذا الإطار؛ استطاعت أن تصبح تجربتها واحدة من التجارب الأكثر تميُّزاً في العالم، بل إنها تمكنت من أن تعتلي مراتب الريادة في الكثير من المؤشرات ذات العلاقة بوضع المرأة في المجتمع، كشغل المناصب العليا، ومشاركتها في الأنشطة الاقتصادية والمجتمعية كافة.

وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقوله: «إن المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة أثبتت جدارتها وكفاءتها وتميُّزها ونجاحها في قيادة العديد من القطاعات الاجتماعية والتنموية والاقتصادية والسياسية، وأضافت إلى العمل الوطني أبعاداً مهمَّة وأساسية في مسيرة التطور والازدهار، من خلال مشاركتها الفعلية والحقيقية في الجوانب كافة، وتحقيقها الإنجازات والمكتسبات الوطنية؛ ما مكنها من أن تحتل مكانة مرموقة ومتقدِّمة على المستوى العالمي، وأن تصبح رائدة في العديد من المجالات».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات