المرأة الإماراتية.. فخر وذخر

  • 29 أغسطس 2016

مع انطلاق مسيرة الاتحاد -قبل أربعة عقود ونيف- لم يكن العالم على موعد مع إعلان دولة بهرت القاصي والداني بما حققته من إنجازات قياسية وحسب، بل إن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كان بداية لانطلاق ملحمة استثنائية في مجال بناء الإنسان الراقي بخلقه وفكره، وتمكينه عبر تسخير بيئة زاخرة بكل أدوات تطوير الذات والمهارات العلمية والعملية من أن يتصدّر العنوان الأول لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة، ويسهم بشكل فاعل وملموس في خدمة مجتمعه ووطنه والإنسانية جمعاء. وقد كان تمكين المرأة ولا يزال جزءاً لا يتجزأ من هذه العقيدة الإماراتية الراسخة، التي وضع أسسها الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- وواصلتها وعزّزتها بكل حكمة، قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة –حفظه الله-.

وقد منحت دولة الإمارات العربية المتحدة -أيضاً بفضل الجهود الحثيثة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»- المرأة كامل ثقتها ودعمها، ومهّدت لها كل الطرق وذللّت كل الصعاب، فاتحة أمامها آفاقاً لا حدود لها للارتقاء في سماءات العلم والعمل وبناء الوطن إلى جنب شقيقها الرجل. وكانت المرأة الإماراتية خير أهلٍ لتلك الثقة، فأثبتت جدارتها في جميع ميادين العمل الوطني وقدرتها على المواءمة بين التمسك بالعادات الإماراتية الأصيلة من جهة، والأخذ بعلوم العصر الحديث وتحقيق الإنجازات المشهودة في كل المجالات من جهة أخرى، وصولاً إلى أن أصبحت الإمارات نموذجاً رائداً في مجال تمكين المرأة وتقديرها واحترامها، وهو النموذج الذي يحظى بإشادات إقليمية ودولية لا حصر لها.

ولعلّ من أبرز شواهد تقدير الدولة لابنة الإمارات، تخصيص «يوم المرأة الإماراتية» الذي يصادف الثامن والعشرين من شهر أغسطس كل عام، وهو اليوم الذي أعلنته «أم الإمارات»، ليكون مناسبة وطنية؛ تزامناً مع ذكرى تأسيس «الاتحاد النسائي العام»، في اليوم نفسه من عام 1975، حيث تعمّ أرجاء الدولة في هذا اليوم فعاليات وأنشطة ومظاهر احتفاء مميزة بالمرأة وإنجازاتها، ويقف الجميع، قيادة وحكومة وشعباً، لإحياء هذه المناسبة. وفي هذا الإطار، جاء وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمرأة الإماراتية، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بـ«شريكة التنمية، وصانعة الأجيال، وأم الشهداء، وفخر الإمارات، وعديلة الروح»، مضيفاً سموه: «اليوم، ثلثا موظفي الحكومة نساء، وثلثا خريجي جامعاتنا الوطنية نساء، وثلث مجلس الوزراء نساء، نحن لا نمكّن المرأة، نحن نمكّن المجتمع بالمرأة». كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، أن «نهج الإمارات بتمكين المرأة نهج راسخ نقطف ثماره بمسيرة وطنية حافلة بالإنجازات والمكتسبات»، مضيفاً سموه أن «المرأة في وطننا مصدر فخرنا الدائم بما تمارسه من دور وتبذله من تضحيات، وأمهات الشهداء نماذج ملهمة لتلك التضحيات».

إن مسيرة الفخر التي تسطّرها ابنة الإمارات يوماً بعد يوم، تجعل منها نبراساً تباهي الدولة به الأمم الأخرى. وتبرهن به المرأة الإماراتية يوماً بعد يوم على أنها كانت وستبقى خير ذخر للوطن في الرخاء والشدّة على حدّ سواء.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات