المرأة الإماراتية.. ريادة ومكانة تؤكد نجاح سياسات التمكين

  • 13 فبراير 2020

وصلت المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مكانة رفيعة في العديد من المجالات؛ وأهمها السياسية والاقتصادية والمعرفية، وتمكنت من ترسيخ وجودها في القطاعات التعليمية والصحية وسوق العمل، وهو ما تحقق نتيجة الاهتمام بتمكينها، انطلاقاً من كونها عنصراً فاعلاً وأساسياً في مسيرة الدولة التنموية.
صادف أول أمس الثلاثاء، الموافق 11 فبراير «اليوم الدولي للنساء والفتيات في مجال العلوم» الهادف إلى تحقيق أكبر للمساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة والفتاة من المشاركة في العلوم مشاركة كاملة ومتكافئة مع الرجل، واستناداً إلى ذلك، وبحسب معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة رئيس مجلس علماء الإمارات، فإن المرأة الإماراتية حققت منجزات عدة في قطاع العلوم المتقدمة والفضاء والتكنولوجيا؛ إذ إن 34% من أعضاء فريق مسبار الأمل من النساء و50% من الفريق القيادي في المسبار و55.5% في مجلس علماء الشباب و37.5% في مجلس علماء الإمارات و61.5% من الخريجين من الجامعات الحكومية في التخصصات العلمية للعام الدراسي 2017 ـ 2018.
وإلى حين انعقاد منتدى المرأة العالمي 2020 في دبي خلال الفترة من 16-17 فبراير الجاري، فإن الفرصة مؤاتية لتسليط الضوء على ما حققته المرأة الإمارتية من مكانة مستحقة في الصعد والأنشطة كافة؛ حيث تشغل وظائف في قطاعات الصحة والمحاماة والتعليم والفنون، ووصلت إلى مراكز قيادية، في السلك الدبلوماسي والقضائي عدا عن كونها نالت مناصب وزارية ونيابية.
إن الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة 2015-2021، التي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الامارات)، والتي توفر إطار عمل للقطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني لوضع خطط وبرامج عمل، أسهمت في تمكين المرأة وتعزيز ريادتها على المستوى العالمي، من خلال سياسات ومبادرات عززت من تأثيرها الإيجابي، واستشرفت دورها المستقبلي في جميع المجالات، بما في ذلك الاجتماعية والاقتصادية، وخاصة في قطاع ريادة الأعمال.
لقد حمل عام 2015 مجموعة من القرارات التي فعّلت من دور المرأة الإماراتية أكثر؛ حيث أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الامارات)، في العام نفسه، قراراً باعتبار يوم 28 من أغسطس من كل عام «يوم المرأة الاماراتية»، كما تم إعلان إنشاء «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» لتعزيز دور المرأة الإماراتية في جميع ميادين العمل من خلال التوازن والمساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.
وفي يناير الماضي، أظهر البنك الدولي في تقريره حول «المرأة والأعمال والقانون 2020» أن دولة الإمارات من بين أفضل الدول في التحسينات في مجال تمكين المرأة اقتصادياً على المستوى العالمي، فقد حققت الدولة تقدماً ملحوظاً في خمسة محاور رئيسية هي: البدء بالعمل والحصول على الأموال والزواج والأطفال والراتب التقاعدي. وحصلت المرأة في الدولة على حق التصويت والترشح في المجلس الوطني الاتحادي منذ عام 2006، وهو عام بدء التجربة الانتخابية، حيث تجلى النجاح في المشاركة السياسية للمرأة، عندما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قراراً، العام الماضي، بتخصيص 50% من المقاعد للمرأة في المجلس الوطني الاتحادي.
و تتولى المرأة في الدولة تسع حقائب وزارية، وبنسبة تصل إلى 30%، فيما تستحوذ على 66% من وظائف القطاع العام، وترتفع هذه النسبة إلى 75% في قطاعي التعليم والصحة. كما يشدد قانون العمل على عدم السماح لصاحب العمل بإنهاء خدمة المرأة، أو إنذارها بسبب حملها، فضلاً عن صدور قرار عام 2018 بشأن المساواة في الأجور بين الجنسين؛ الأمر الذي أوصل الدولة إلى تبوؤ المركز الأول عربياً في مؤشر تكافؤ الأجور وفي ركيزة الصحة التابعين للتقرير العالمي للفجوة بين الجنسين، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2018.

Share