المدخل الأساسي للتقدّم والتنمية

  • 7 يونيو 2009

عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تصريحات أدلى بها سموه بمناسبة توقيع عقد إنشاء البنية التحتيّة لشبكة الإمارات المتقدّمة للتعليم والبحوث "عنكبوت"، بين "جامعة خليفة" ومؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات"، يوم الأحد الماضي، عن العديد من التوجّهات التنموية المهمّة التي تتمحور حول التعليم والبحث العلمي ودورهما في عملية التنمية، أول ملامح هذه التوجّهات أن النهوض بالبحث العلمي، وجعله ثقافة عامة في الجامعات والمؤسسات التعليميّة والعلميّة، والسعي إلى الاستفادة من المكتسبات العلمية ومصادر العلم، تمثل أحد أهم مرتكزات استراتيجيّة التنمية الشاملة والنهضة الكبرى في دولة الإمارات، ثانيها أهميّة التعاون والتكاتف بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في مجال التعليم والبحث العلمي، واستفادة المؤسسات والهيئات المختلفة من الإيجابيات العملية والتطبيقية للعلم بما يضع الدولة في مصافّ الدول المتقدّمة تقنياً وتكنولوجياً، ثالثها أهمية التناسب بين مخرجات التعليم ومتطلّبات سوق العمل من الكفاءات الفنية والخبرات الأكاديمية والتقنية.

هذه التوجّهات تعكس رؤية عميقة للحاضر والمستقبل، وتؤكد أن القيادة في دولة الإمارات تؤمن بأن العلم هو المدخل الأساسي والحقيقي للتقدّم في المجالات كلها، وعلى المستويات كافة، وأنه ما من أمة في العالم، قديماً أو حديثاً، ولجت عصر التقدّم والرقي إلا من خلال بوابة التعليم والارتقاء به وتطويره وتنميته، وأن القطاع الخاصّ له دوره الكبير في مجال النهوض بالتعليم والبحث العلمي في إطار الشراكة التنمويّة الكاملة مع الحكومة في العملية التنموية.

ومن هذا المنطلق يأتي اهتمام الدولة الكبير بالتعليم والبحث العلمي، وتوفير كل الإمكانات اللازمة لتكريس دور العلم في المجتمع وعملية اتخاذ القرار، ودعم مؤسسات الإنتاج العلميّ ومراكز التفكير والإبداع بالطرق الممكنة كلها، وتشجيع العلماء، وحفز التفوق العلمي، ومساندة المخترعات الجديدة، ودفع القطاع الخاصّ إلى التعاون مع الحكومة في هذا المجال. والهدف من وراء كل ذلك هو إيجاد كوادر وطنية مبدعة وقادرة على تحويل منجزات العلم من المجال النظري إلى تطبيقات عمليّة تخدم المجتمع، وترتقي بعملية التنمية والتقدّم، وتتفاعل مع الطموحات الوطنية الرامية إلى تبوّؤ مكانة عالمية مرموقة في المجالات كافة.

يمثل التعليم والبحث العلميّ جانبي نقص خطرين في العالم العربي بشكل عام، وهذا ما تشير إليه تقارير التنمية البشرية السنوية التي يصدرها "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" التابع لمنظمة الأمم المتحدة، فضلاً عن تقارير التنمية الإنسانيّة العربيّة المختلفة على مدى السنوات الماضية، ولذلك فإن دولة الإمارات في اهتمامها بهما، وجعلهما مرتكزاً أساسياً من مرتكزات التنمية لديها، كما أشار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إنما تضع يدها على أسباب التعثّر التنموي في المنطقة العربية، وتعمل على تجاوزها، والتغلّب عليها، وتسلك في ذلك الطريق الصحيح، وتدخل إلى عصر التقدّم من البوابة الصحيحة والطريق الطبيعي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات