المجلس الوطني الاتحادي ودعم التنمية

  • 30 ديسمبر 2015

يضطلع «المجلس الوطني الاتحادي» بدور جوهري في دعم خطط التنمية والتطور التي تسير فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بخطى ثابتة لتكون من أفضل دول العالم في مختلف المجالات بحلول عام 2021. وتولي القيادة الرشيدة أهمية خاصة للمجلس وهي تسعى لتعزيز وتوسيع صلاحياته ومساعدته على القيام بالدور الأساسي المنوط به ليس في مجال مناقشة وإقرار القوانين والتشريعات فقط، وإنما العمل مع الحكومة بشكل وثيق أيضاً من أجل رفد عملية التنمية بكل ما تحتاجه، وخاصة في مجال تعزيز ورفع مستوى الخدمات التي تقدم للمواطن الذي اختاره ليكون أولويته، كما هو أولوية القيادة والحكومة وكل أجهزة الدولة ومؤسساتها وقطاعاتها.

وفي هذا السياق يأتي استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مؤخراً لرئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أحد الأعمدة التي تقوم عليها منظومة العمل الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أعرب سموه خلال اللقاء عن ثقته بالمجلس كهيئة وطنية رئيسية في دعم خطط التنمية كافة في الدولة، وفي قدرته على إيجاد الحلول المناسبة لمختلف القضايا الوطنية، بما يحقق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتوفير سبل العيش الكريم كافة لهم، ليكونوا من أسعد شعوب العالم. إن ما يلفت الانتباه، ويلاحظ بشكل لا لبس فيه، أن محور اهتمام القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة هو دائماً المواطن، وهو يحتل المرتبة الأولى ضمن أولويات الخطط والبرامج التنموية، ولا يكاد يوجد نشاط أو فعالية أو خطاب أو لقاء وطني إلا يكون فيه المواطن هو الهدف الأول، وهناك حرص شديد من الدولة، قيادة وحكومة، على الوصول إليه وتلبية حاجاته بشكل فوري أينما كان.

ولا شك في أن للمجلس الوطني الاتحادي دور أساسي في تحقيق المزيد من التطور والتقدم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية والثقافية بما يخدم هذا الوطن العزيز، ويرفع من شأنه ويخدم أبناءه بشكل مستدام. ولهذا كان تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على دور المجلس في دفع عجلة التنمية إلى الأمام، ودعم كل الخطط التي تصب في هذا الاتجاه. فالتنمية بمفهومها الشامل والتي تستهدف دائماً خير الإنسان وتمكنه من كل ما يحقق له السعادة هي الهدف المنشود الذي ترى القيادة الرشيدة أن المجلس الوطني الاتحادي له دور أساسي فيها. ومن جهتها فإن القيادة لا تبخل مطلقاً في دعم المجلس وتوفير كل ما من شأنه أن يساعده على تأدية واجباته الوطنية وخاصة في هذه المرحلة التاريخية التي تشهد فيها الدولة ووفقاً لكل المؤشرات الدولية، تطوراً غير مسبوق في مختلف المجالات.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة،  قيادة وحكومة وشعباً، تطمح إلى أن تحقق المزيد من الإنجازات في مجال التمكين السياسي من خلال المجلس الوطني الاتحادي، تحقيقاً لطموح صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، منذ توليه مقاليد الحكم، إلى أن يكون المجلس «سلطة مساندة، ومرشدة، وداعمة للمؤسسة التنفيذية»، وأن يكون مجلساً قادراً وفاعلاً، وأكثر التصاقاً بقضايا الوطن، وهموم المواطنين، تترسخ من خلاله قيم المشاركة الحقة، ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم.

Share