المتابعة المستمرّة لمشروعات التنمية

  • 27 يناير 2011

تعكس الجولة التفقديّة الأخيرة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مدينة أبوظبي، وشملت جزيرة “الصوة” و”السوق المركزي الجديد”، العديد من الأمور التي تفسّر جانباً مهماً من جوانب نجاح التجربة التنمويّة وريادتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وما تتميز به الدولة من تفاعل خلاق بين القيادة والشعب، أول هذه الأمور هو حرص القيادة على الحضور الدائم في ميادين العمل التنمويّ على مختلف أنواعها ومستوياتها، وهذا يزيد من حماسة القائمين على المشروعات التنمويّة، ويشجعهم على بذل المزيد من الجهد والعمل، لأن مثل هذه الجولات التفقدية ترسل برسالة مهمة إلى العاملين في هذه المشروعات، مفادها أن القيادة تقدّر ما يقومون به، وحريصة على التفاعل مع ما ينجزونه من أعمال وما يحققونه من إنجازات. فلا شكّ في أن زيارة سمو ولي عهد أبوظبي لجزيرة “الصوة” و”السوق المركزي الجديد”، قد انطوت على تكريم للجهد الذي بذل وما زال يبذل في إنجازهما، والعناصر التي قامت بهذا الجهد. الأمر الثاني هو أن هناك متابعة مستمرّة من القيادة للمراحل الزمنيّة التي وصلت إليها مشروعات التنمية القائمة في الدولة، للتأكّد من أن كل شيء يسير وفق الخطط والاستراتيجيات المحددة وصولاً إلى الأهداف المرجوّة منها، وهذا يعكس فكراً تنموياً على درجة كبيرة من الوعي والعمق، لأن نجاح أيّ مشروع لا يستند إلى التخطيط الجيد، أو الاعتمادات المالية الكافية، أو التكنولوجيا المتقدّمة فقط، على أهمية هذه العناصر كلّها، وإنما، وهذا هو الأهم، إلى الإدارة السليمة أيضاً، ومن أهم عناصر النجاح في هذه الإدارة هو متابعة التنفيذ من أجل تعرّف معدلات الإنجاز، ومدى توافقها مع الأهداف المحدّدة. الأمر الثالث هو أن القيادة تضع التنمية في قمّة أولوياتها، وعلى رأس أجندة اهتماماتها، ولذلك فإنها حريصة على تحقيق أعلى المعدلات التنموية التي تصبّ في مصلحة الشعب، وهذا ينطلق من إيمان ثابت وراسخ بأن طريق التنمية هو الطريق الصحيح لتحقيق التطور والتقدم على المستوى الداخليّ، واكتساب الدولة الموقع الذي تستحقه بين الأمم على الساحتين الإقليمية والدولية، ولذلك فقد أصبحت الإمارات تجربة تنمويّة رائدة يشار إليها بالبنان، ونموذجاً يسعى كثيرون إلى السير على هداه في العالم كلّه.

تؤكد الجولة الأخيرة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مدينة أبوظبي، السّمة الأصيلة لدولة الإمارات منذ إنشائها، وهي التفاعل بين القيادة والشعب، وهو التفاعل الذي يعبّر عن نفسه من خلال الكثير من المظاهر، ويقف في خلفية الإنجازات كلّها التي تتحقق على أرض الوطن على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها.

Share