المؤتمر السنوي السادس للتعليم

  • 29 أكتوبر 2015

جاء «المؤتمر السنوي السادس للتعليم» الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على مدار اليومين الماضيين، السابع والعشرين والثامن والعشرين من أكتوبر الجاري، تحت عنوان «التعليم والتنمية: نحو منظومة تعليمية عصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، ليؤكد المكانة المهمة التي يحتلها المركز على الساحة العلمية والبحثية في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى المستويين الإقليمي والعالمي. وكان الحضور الكبير من قبل المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في قضايا التعليم من جميع أنحاء العالم والكوكبة الكبيرة من الصحفيين والإعلاميين، خير دليل على أن فعاليات المركز تحتل أهمية خاصة على المستويات كافة.

وقد دأب مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ تأسيسه على التصدي للقضايا الحيوية والاستراتيجية التي تهم صانع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي لها وزن نسبي مهم في بناء مستقبل الوطن، وتحتل أهمية خاصة أيضاً بالنسبة إلى مستقبل المنطقة والعالم. وقد أتى «المؤتمر السنوي السادس للتعليم» في هذا الإطار، عبر تناوله قضية تطوير التعليم وأهميتها في بناء المستقبل، مركزاً على الربط بين التعليم والتنمية، والذي ثبت بالتجربة العملية أنه كان السر الكامن وراء التقدم والتنمية التي أحرزتها العديد من الدول على مدار العقود الماضية.

ومن قبيل استخلاص الدروس والعبر ناقش المشاركون في المؤتمر العديد من التجارب الدولية الناجحة في استخدام التعليم كمدخل للتنمية والنهضة، وكيفية الاستفادة منها في تطوير التعليم في الإمارات، فتم التطرق إلى تجربة كوريا الجنوبية التي ضربت نموذجاً يسترعي الانتباه في مجال إصلاح التعليم، فتمكنت من إنتاج كوادر علمية وهندسية قادرة على تحمل مسؤولية التنمية في مدة لا تزيد على عقد من الزمان. كما تطرقت النقاشات إلى التجربة الألمانية التي طورت التعليم المهني عبر وضع معايير جديدة له وأسست مناهج دراسية صالحة للتطبيق في المدارس ومؤسسات الأعمال والشركات، كما أنها حرصت على تدريب المعلمين على مهن أخرى غير مهنة التدريس، لكي يكونوا قدوة للطلاب في أن يتصرفوا كمواطنين قادرين على تحمل المسؤولية.

وقد نالت جهود مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في النهوض بالتعليم إشادات واسعة من قبل المشاركين، الذين أكدوا أن تخصيص مؤتمر سنوي لبحث ودراسة منظومة التعليم وتناولها من جوانبها كافة على هذا النحو، يوفر فرصة مثالية لطرح رؤى جديدة وبناء استراتيجيات وطنية تتوخى إصلاح المنظومة التعليمية وتقدمها، وتمضي قدماً نحو بناء مجتمع العلم والمعرفة.

وجاءت الكلمة الختامية للمؤتمر، لسعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لتؤكد من جديد أن الجهود التي يبذلها المركز في المجالات العلمية والبحثية كافة ليست إلا جزءاً من الجهود التنموية الواسعة التي تبذل على مستوى الدولة كلها، وأن المكانة المرموقة التي بات يحتلها المركز إقليمياً وعالمياً هي بفضل الدعم الكبير من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز، حفظه الله. وأكد سعادته أن هذه المكانة التي تزداد ازدهاراً يوماً بعد يوم، هي بمنزلة الدافع إلى بذل المزيد من الجهد لإحراز المزيد من التقدم والازدهار في المستقبل، إسهاماً في جهود التنمية الشاملة وتحقيقاً لـ«رؤية الإمارات 2021»، الرامية إلى بناء مجتمع إماراتي متطور وقائم على المعرفة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات