اللجنة العليا لفعاليات أبوظبي‮.. ‬نقلة نوعية

  • 5 أكتوبر 2010

يعبّر القرار الذي أصدره، مؤخراً، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، رئيس المجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي، القاضي بإنشاء اللجنة الأمنية العليا للفعاليات في الإمارة برئاسة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عن وعي عميق بواقع الإمارة كمقر للكثير من الفعاليات الدولية الكبرى على المستويات الاقتصادية والرياضية والثقافية وغيرها، التي تجتذب مشاركة دولية واسعة وتحظى بالمتابعة من ملايين البشر حول العالم، خاصة إذا تعلّق الأمر بفعاليات لها شهرتها وحضورها المميز على الساحة العالمية مثل "الفورمولا-1" و"كأس العالم للأندية" و"مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي" وغيرها من الفعاليات الدولية المهمة التي تحتاج إلى خطط واستراتيجيات متطوّرة للتعامل معها وتوفير كل ما من شأنه أن يساعد على نجاحها وتحقيقها الأهداف المرجوة منها. ويعدّ الأمن، في عصر المخاطر الأمنية المتصاعدة، عنصراً أساسياً في إنجاح الفعاليات الكبرى وفي جاذبية أي دولة واختيارها لاستضافتها، خاصة إذا ما اتّسمت الخطط الأمنية بالكفاءة والفاعلية وأخذت بالأساليب الحديثة في التفكير والعمل.

في هذا السياق تكتسب اللجنة الأمنية العليا للفعاليات في أبوظبي أهميتها من اعتبارين أساسيين: الأول هو أنها تحقق التكامل والتنسيق بين الأجهزة الأمنية المعنية بالتعاطي مع الفعاليات التي تستضيفها الإمارة، وهذا يزيد من فاعلية هذه الأجهزة ويحقق التوظيف الأمثل لقدراتها وإمكاناتها ويمنع أي تعارض أو تضارب بينها، حيث تختصّ اللجنة وفقاً لقرار تأسيسها بالإشراف على الخطة الأمنية السنوية لبرنامج الفعاليات في أبوظبي من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة والإشراف على البرنامج التدريبي السنوي والتمارين الأمنية للمشاركين في الفعاليات والعمل على تطويرها. الاعتبار الثاني هو أن دور اللجنة لا يتوقف عند تنسيق الخطط الأمنية الخاصة بالفعاليات مع الجهات المعنية فقط، وإنما يتجاوز ذلك إلى العمل على تطوير هذه الخطط وتقويم المشاركين فيها أيضاً، حيث يشير قرار تأسيسها إلى أنها تقوم بالإشراف على وضع المعايير التنظيمية اللازمة لتقويم أداء الجهات المختصة بإدارة الفعاليات في الإمارة والتوجيه بإعداد الدراسات الأمنية والأبحاث العلمية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، فضلاً عن التنسيق مع الدول الصديقة من الناحيتين الأمنية والتنظيمية بعد الحصول على الموافقة من السلطات في أبوظبي. ومن خلال هذه السلطات، فإن دور اللجنة الأمنية العليا للفعاليات في إمارة أبوظبي هو دور متصل ومستمر ومتعدّد الجوانب، ومن شأنه أن يحدث نقلة نوعية كبيرة في الخطط الأمنية الخاصة بالتعامل مع الفعاليات المختلفة في الإمارة بما يبرز وجهها الحضاري أمام العالم ويؤكّد إمكاناتها التنظيمية الفائقة ويزيد من جاذبيتها لاستضافة الأحداث والفعاليات الإقليمية والدولية الكبرى بمختلف أنواعها بما ينطوي عليه ذلك من أبعاد تنموية مهمّة وحيوية ضمن رؤية التنمية الشاملة في أبوظبي.

Share