الكويت: أزمة سياسية عابرة تنتهي بحكومة جديدة

  • 21 نوفمبر 2019

أنهى تكليف أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، للشيخ صباح خالد الحمد الصباح بتشكيل الحكومة الجديدة، أزمة سياسية عابرة مرت بها البلاد خلال الأسبوع الماضي، على خلفية استقالة الحكومة التي كان يقودها الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.
شهدت دولة الكويت حزمة من التطورات المثيرة خلال الأسبوع المنصرم، فيوم الخميس الماضي، قبل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الحمد الصباح استقالة الحكومة، ولكن هذه الاستقالة، لم تكن ذروة الأزمة، فيوم الاثنين الماضي، أمر الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بإعفاء نجله الشيخ ناصر، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، والفريق خالد الجراح الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، من منصبيهما بحكومة تصريف الأعمال، وكلف أمير البلاد، الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح الذي كان يقود الحكومة المستقيلة منذ ديسمبر 2017، بتشكيل الحكومة الجديدة، إلا أنه وبعد صدور الأمر الأميري بهذا التكليف، رفع رئيس الوزراء المكلف رسالة إلى أمير البلاد يعتذر فيها عن تولي هذا المنصب مجدداً، وأعرب في هذه الرسالة عن تقديره لأمير البلاد لتكليفه بالمنصب، ولكنه قال إنه يريد في المقام الأول، أن يثبت براءته من الاتهامات التي لحقت به، حيث كان يقصد كما يبدو الجدل الذي ثار حول قضية الاستيلاء على أموال من صندوق مخصص لمساعدة العسكريين، كما سيلي التوضيح.
وهذا الاعتذار أدى إلى تمديد أمد الأزمة، التي نشبت بشكل مفاجئ، وكادت تؤدي إلى كثير من المضاعفات السلبية، حيث كشف وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، يوم السبت الماضي عملية استيلاء على نحو 800 مليون دولار من صندوق مخصص لمساعدة العسكريين، مؤكداً أن هذه القضية سرعت استقالة الحكومة. وأوضح الصباح أن هذه العملية تمت قبل أن يتم تعيينه وزيراً للدفاع في 2017. وأضاف أنه أحال الأمر يوم الخميس الماضي للقضاء قبيل إعلان استقالة الحكومة، وتابع أنه طلب من دون جدوى تفسيرات بشأن ذلك من رئيس الحكومة ووزير الداخلية. وقال إنه قرر «مقاطعة اجتماعات الحكومة» احتجاجاً على عدم الرد على أسئلته. وأكد «هذا هو السبب الرئيسي لاستقالة الحكومة»، بعد أن كان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم قد اعتبر، في تصريح للصحفيين عقب استقالة الحكومة، أن المشكلة في الحكومة، هي «عدم التجانس بين أفرادها».
ولا شك أن ما كشفه وزير الدفاع يعد اتهاماً مباشراً لوزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، خالد الجراح الصباح، الذي كان يتولى حقيبة وزارة الدفاع (بين عامي 2013 و2016)، ولعل ذلك، هو ما أدى إلى قرار أمير الكويت إعفاء الرجلين من منصبيهما في حكومة تصريف الأعمال، بيد أن هذه الأزمة التي شهدتها الكويت طوال الأسبوع الماضي، سرعان ما انتهت، بعد أن أدى رئيس مجلس الوزراء الجديد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، اليمين الدستورية أمام أمير البلاد، أول أمس، بمناسبة تعيينه رئيساً لمجلس الوزراء، وتكليفه تشكيل حكومة جديدة.
وفي جميع الأحوال، ثمة ثلاث أولويات عاجلة أمام رئيس الوزراء المكلف، الذي كلفه الأمير بتصريف شؤون وزارة الدفاع أيضاً: أولها، ضرورة تشكيل فريق وزاري متجانس، حيث من الواضح أن الخلاف داخل مجلس الوزراء كان السبب الرئيسي الذي أدى إلى استقالة الحكومة السابقة. وثانيها، معالجة الأزمة التي دارت حول قضية الاستيلاء على أموال من صندوق الجيش، التي باتت قضية مهمة على الساحة السياسية. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى خطاب أمير البلاد لرئيس الوزراء المكلف بعد إدائه اليمين الدستورية، حيث قال له: «حملناك مسؤولية كبيرة، الله يساعدك عليها.. أنت ثوبك نظيف، فحارب الفساد والمفسدين، وليوفقك الله لصالح البلاد والعباد». وثالثها، إعداد البلاد للانتخابات البرلمانية التي ستشهدها دولة الكويت العام المقبل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات