القيادة الرشيدة ركيزة التنميّة

  • 13 أبريل 2010

في حواره مع "وكالة أنباء الإمارات" (وام)، مؤخراً، وضع وليّ عهد مملكة النرويج، الأمير هاكون ماجنوس، يده على أساس معجزة التنمية الإماراتية ومفتاح نجاحها وريادتها، وهو القيادة، حيث قال إن قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الرشيدة تقف وراء النهضة والإنجازات النوعية الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية والسياحية والعمرانية.

إن من الثوابت المستقرّة في أدبيات التنمية المستمدة من استقراء تجارب النهضتين القديمة والحديثة على المستويين الإقليمي والدولي، أنه لا نهضة حقيقية من دون قيادة واعية وطموح وقادرة على إدارة الموارد المتوافرة لديها بكفاءة وحكمة. فلا شك في أن توافر الموارد المالية وحده ليس كافياً لتحقيق القفزة التنمويّة الشاملة التي تضع الدولة في مصافّ الدول المتقدمة، وأن العنصر الجوهري هو كيفية إدارة مختلف موارد الدولة وعناصر قوتها وتعظيمها وتوجيهها الوجهة السليمة لتحقيق التقدّم بمفهومه الشامل.

ومنذ نشأة دولة الاتحاد في عام 1971، تمتلك القيادة الإماراتية رؤية واضحة لتحقيق التنمية، عملت على تنفيذها وترجمتها على أرض الواقع بكل تصميم وإخلاص، وقامت على الإيمان بقدرات شعبها وأن المورد البشريّ هو أساس أيّ انطلاقة تنموية، ولذلك فقد ركّزت على الارتقاء بهذا المورد والعمل على تعظيم مردوداته في المجالات المختلفة من خلال الاستثمار الكبير في البشر وفتح مجالات العمل والمشاركة أمامهم وجعلهم أداة التنمية وهدفها في الوقت نفسه. إضافة إلى هذه الرؤية فإن لدى قيادتنا الرشيدة طموحاً لا تحدّه حدود أو سقوف، وهو طموح مبنيّ على الثقة بالنفس واستيعاب الدروس التي تقدّمها تجارب التطور والترقي في المجتمعات المتقدمة التي نجحت متكئة على الإرادة الصلبة لقياداتها وشعوبها، ولهذا وصلت دولة الإمارات إلى ما وصلت إليه من تقدم يشار إليه بالبنان إقليمياً وعالمياً خلال فترة قصيرة.

إن القيادة الرشيدة الطموح صاحبة الرؤية، تبثّ شحنات الحماسة والثقة لدى شعبها، ما يدفعه إلى مزيد من العمل والإنجاز والإبداع، وتمثّل بالنسبة إليه القدوة والرمز اللذين يتمّ الالتفاف حولهما لتحقيق النهضة المنشودة، وهذا يبعث روحاً وثّابة في المجتمع كله تفجّر طاقاته وإمكاناته وتجعله قادراً على تخطّي الصعاب وتحقيق المعجزات. ولا شك في أن قيادتنا الرشيدة التي تجعل الارتقاء بالمواطن الإماراتي أولويتها القصوى وهمّها الأول والأخير، ومنح الدولة مكانها الذي تستحقه على الخريطة العالمية هدفها الأعلى، تمثل قدوة لكل إماراتي في كل موقع عمل، تحثّه على بذل المزيد من الجهد والحرص على التفوّق والتقدم إلى الأمام على الدوام. إن النجاحات التي حقّقتها وتحقّقها الإمارات ستظل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية تعزّز ثقة المواطنين والمواطنات بأنفسهم وقيادتهم ووطنهم وتدفعهم إلى المشاركة بقوة في كل ما من شأنه رفع قدر هذا الوطن وتكريس ريادته وتفوّقه في المجالات كافة.

Share