القوات المسلّحة فخر الوطن ورمز الولاء

  • 11 مايو 2011

تمثّل قواتنا المسلّحة رمزاً للعطاء والتضحية والوطنية وحماية مكتسبات الوطن والمواطنين ودعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. في هذا السياق، كان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، معبّراً حينما قال في أثناء حضور سموه الاحتفال الذي أقامته القوات المسلحة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيدها، مؤخراً، إن أداء القوات المسلحة كان ولا يزال مبعث فخر لقيادتنا الحكيمة، كونها السياج الحامي لمكتسبات الوطن ورمز الولاء للقيادة والانتماء إلى الوطن والتضحية من أجله، وهي موضع اعتزاز الأشقاء تجاه وقوفنا إلى جانبهم في الملمّات والمحن ومحلّ تقدير عالمي لالتزامنا الأخلاقي والإنساني صون كرامة الإنسان والتخفيف من آلام البشر.

تعني قواتنا المسلحة الكثير بالنسبة إلى كل إماراتي، فهي مصنع الرجال ومثال الوطنية الصافية وحصن الاستقرار والأمن الذي تتميّز به دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن أنها عنوان الالتزام والتضحية والفداء والولاء، وهي معانٍ لها مردودها التنمويّ الكبير وتأثيرها الفعال في أوجه الحياة كلها على أرض الوطن، ولذلك تحظى القوات المسلحة بمكانة متميّزة في قلوب الإماراتيين وعقولهم، لأنها تشعرهم بالفخر والثقة والانتماء، وتقع في محور اهتمام القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الذي يحرص دائماً على أن يوفّر لها الإمكانات اللازمة كلها للقيام بدورها والاضطلاع بمهامها وفقاً لأرقى المعايير العالمية وأحدثها، وهذا ما يفسّر التطوّرات الكبيرة التي لحقت بها على مدى السنوات الماضية على مستوى التدريب والتأهيل والتجهيز بأحدث تكنولوجيات السلاح في العالم، من منطلق الإيمان بأنه لا يمكن للتنمية في بلد أن تمضي في طريقها بثقة ونجاح إلا في ظلّ سياج قويّ يحميها ويشعِر مواطنيه بالأمن والعزة والطمأنينة في حاضرهم ومستقبلهم.

لقد كانت القوات المسلحة الإماراتية وما زالت قوة استقرار وسلام، ليس في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط فقط وإنما في العالم كله، حيث وقفت باستمرار إلى جانب الحق والعدل والشرعية، وأسهمت وما زالت في عمليات حفظ السلام في مناطق عديدة من العالم وأثبتت فيها ما تتمتع به من كفاءة والتزام أخلاقي عكَسا الوجه المشرق للشعب الإماراتي على الساحة الدولية، وقدّمت صورة إيجابية عن العسكرية الإماراتية وما تتميّز به من تقاليد عريقة اكتسبتها عبر سنوات طويلة من العمل والتدريب.

إن المخاطر المتنوّعة التي تحيط بأمن منطقة الخليج والشرق الأوسط واستقرارها، تثبت الرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة في إيلاء تطوير قواتنا المسلحة أهمية قصوى، لأنها هي الضامن لاستقرار الوطن وأمنه وسيادته في ظل منطقة يتهدّدها الاضطراب وتعاني أسباباً عديدة لعدم الاستقرار.

Share