القوات المسلّحة درع الوطن

  • 29 ديسمبر 2010

خلال حضوره حفل تخريج دورتَي المرشحين الطيارين الأربعين، والمرشحين الجويين السابعة، ودورة الطّيارات الثانية، في مقر “كلية خليفة بن زايد الجوية” في مدينة العين يوم الإثنين الماضي، أكّد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الموقع المحوريّ للقوات المسلحة في فكر التنمية والتطوير لدى القيادة الإماراتية الرشيدة، وهذا ما يتضح من إشارة سموه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- تسعى دائماً إلى تطوير قواتها المسلّحة وتحديثها، ورفدها بأحدث صنوف الأسلحة وأنسبها، لتكون الدّرع الحامية لسياج الوطن، والعين الساهرة على حدوده وأمنه، وأن القيادة الحكيمة حريصة على أن تواكب قواتنا المسلحة التطوّر النوعي والتقني المتسارع في المجال العسكريّ، وأن يكون هناك تنوّع في مصادر السلاح الذي تحصل عليه بما يضمن التطور النوعيّ للأسلحة لديها، وتحديثها بما يتناسب وحاجات الدفاع الاستراتيجي الخاصة بها، وخططه.

إن الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات للقوات المسلحة بفروعها كلّها يتأسس على العديد من القناعات الراسخة التي تشكل جوهر رؤية القيادة لها ولدورها، أولى هذه القناعات أن القوات المسلّحة هي أكبر مصنع للرجال، وأهم مكان لتعميق قيم الوطنية والولاء والانتماء والهوّية لدى أبناء الإمارات، لأنها ترسّخ لديهم معاني التضحية بالنفس من أجل حماية الوطن، وصيانة كرامته وسيادته على أرضه ومقدراته وثرواته. ثانية القناعات هي أنه لا يمكن لخطط التنمية والتطوير والترقّي أن تمضي في طريقها إلا بوجود قوات مسلحة قوية تحمي مكتسبات الوطن، وترسّخ الإحساس بالأمن والمنعة في مواجهة أي أخطار أو تهديدات خارجية مهما كان مصدرها، لأن التنمية تحتاج دائماً إلى قوة تصونها، وتتيح لعجلتها أن تمضي من دون خوف من خطر أو تهديد يمكن أن يأتي من خارج الحدود. القناعة الثالثة هي أن الضعف يشجّع على العدوان، وأن امتلاك قوات مسلحة قوية يمثل عامل ردع في مواجهة أيّ تهديدات خارجية في إطار العقيدة العسكرية الإماراتية، التي تقوم على الدفاع والإسهام في إرساء أسس السلام والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع. القناعة الرابعة هي أن امتلاك أيّ دولة قوة عسكرية تحفظ سيادتها وتصون حدودها وتردع أيّ محاولة للعدوان عليها، له تأثيره النفسي الإيجابي في شعبها، حيث يكرّس لديه الشعور بالثقة بالنفس وبإمكانات الوطن الذي ينتمي إليه وقدراته.

دولة الإمارات، من خلال قواتها المسلحة القويّة والقادرة، تمثل عنصر أمن واستقرار في المنطقة، لأنها تضع هذه القوات دائماً في خدمة السلام، ولا تبتغي من وراء تطويرها وتحديثها المستمرَّين إلا تحقيق الأمن لشعبها، وصيانة منجزاته التنموية والحضارية، ورعاية طموحاته إلى غد أفضل.

Share