القوات المسلحة في خدمة الاستقرار والتنمية

  • 17 يوليو 2008

 تولي القيادة الإماراتية أهمية خاصة للقوات المسلحة من منطلق إيمانها الراسخ بأن هذه القوات هي درع الوطن والمدافع عن حياضه والضامن لمكتسباته. وقد عكست كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة تخريج سموه الدورة (17) من "كلية القيادة والأركان المشتركة"، هذا الأمر بوضوح، وعبرت عن الموقع المتقدم الذي تقع فيه القوات المسلحة ضمن أولويات الاهتمام والتطوير والتحديث في رؤية القيادة الرشيدة، حيث أشار سموه إلى أن القيادة العليا للقوات المسلحة ترصد المستجدات والتحولات في العالم وتتابع عن كثب الإيقاع متسارع الخطى في مجالات وميادين العمل العسكري، وتحرص على توفير الإمكانات والطاقات كافة لقواتنا المسلحة. هذا الاهتمام الكبير بالقوات المسلحة، ينطلق من رؤية محددة تتضمن العديد من العناصر التي تأكدت منذ إنشاء الدولة الاتحادية وعلى مدى تاريخها اللاحق. أول هذه العناصر، هو أن القوات المسلحة مصنع الرجال وبوتقة الانتماء والوطنية، ولذلك لا بد من دعمها وتقويتها وتحديثها لأن هذا في الوقت نفسه دعم وتعميق لعوامل الانتماء إلى الوطن وتكريس لقيم الدفاع عنه والذود عن أراضيه. العنصر الثاني، هو أن وجود قوات مسلحة قوية يوفر بيئة آمنة ومستقرة لمسيرة التنمية لكي تنطلق وتتقدم إلى الأمام دون أي خوف أو قلق تجاه أي تهديد خارجي. العنصر الثالث، هو الإيمان بأن وجود قوات مسلحة قوية هو دعم للسلام والاستقرار في المنطقة من ناحيتين، الأولى أن القوة تردع العدوان فيما الضعف يغري به. والثانية أن القوة العسكرية القوية تستطيع أن تشارك في أي ترتيبات لحماية أمن المنطقة أو مواجهة التهديدات التي تعترضها. العنصر الرابع، هو أن امتلاك دولة الإمارات العربية المتحدة لقوات مسلحة متقدمة وعصرية من شأنه أن يمكنها من المساهمة في قضايا التنمية والسلام العالمي، كما أشار إلى ذلك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، وذلك من خلال المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية، والمساعدة على إزالة آثار النزاعات المسلحة. وقد قامت القوات المسلحة الإماراتية بأدوار مهمة على الساحتين الدولية والعربية خدمت من خلالها قضيتي السلام والتنمية، وهذا ما يتضح من دورها في قوات حفظ السلام في أكثر من مهمة، ودورها في إزالة الألغام من جنوب لبنان بعد انتهاء الاحتلال الإسرائيلي. وفي الحالتين كان أداؤها محل إشادة وتقدير كبيرين من قبل الأطراف المعنية، نتيجة للمستوى الاحترافي الكبير الذي تعاملت به مع المهمات التي كلفت بها، والأخلاقيات العالية التي ميزت سلوكها، وبالتالي قدمت من خلالها الإمارات وشعبها إلى العالم في أحسن صورة. العنصر الخامس، هو أن القوات المسلحة الإماراتية قوات دفاعية مهمتها ردع العدوان وإبعاده عن حدود الدولة، وتقوم استراتيجياتها على ذلك، فهي قوة للأمن والاستقرار والدفاع والتنمية وليست قوة للعدوان أو التهديد.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات