افتتاحية «أخبار الساعة»: القوات المسلحة.. درع الوطن وصمام أمانه

  • 6 مايو 2020

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بالذكرى الرابعة والأربعين لتوحيد القوات المسلحة، والتي تصادف السادس من مايو من كل عام؛ ففي مثل هذا اليوم من عام 1976 أقر المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة مركزية لتكون درع الوطن وحصنه المنيع وحامي مكتسباته وإنجازاته؛ وقد كان هذا يوماً فارقاً في تاريخ الدولة لا يقل أهمية عن يوم توحيد الإمارات السبع وإعلان الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971؛ حيث مثل مرحلة جديدة ليس فقط لأن كل أجهزة الدولة اكتملت، أو لأنه جعل الولاء للاتحاد والدولة فوق كل ولاء؛ بل لأنه أكد أيضاً المصير المشترك لكل أبناء الإمارات وتصميم القيادة والشعب على ترسيخ قواعد الاتحاد، والمضي قدماً في تحقيق الأهداف الكبرى للتطور والنهوض الذي نشهد مظاهره ماثلة اليوم أمامنا بأحلى وأرقى صورها.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن قواتنا المسلحة ستظل على الدوام القوة الحارسة والدرع الحامية لعزة هذا البلد ورفعته، ووجه في كلمة عبر «مجلة درع الوطن» في هذه الذكرى تحية اعتزاز وفخر لأبناء الإمارات؛ الأبطال العائدين من أرض اليمن، حيث قال: «لقد صدقتم ما عاهدتم الله والقيادة والوطن عليه، وشاركتم بكفاءة وفاعلية في إنجاح مهام قوات تحالف دعم الشرعية، وقدمتم الجريح والشهيد؛ فأثبتم ولاءً وانتماءً وشجاعةً».

وقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كلمة وجهها أيضاً، عبر مجلة درع الوطن، إن ذكرى توحيد القوات المسلحة لها مكانة خاصة في خاطره؛ ليس فقط لأنه عاش مقدمات عملية توحيد القوات المسلحة، وشارك في إجراءاتها، وواكب مراحلها، ومسار نموها وتقدمها، وإنما أيضاً لأنه نعِم وأبناء الوطن بدورها الفاعل في حياة بلادنا ومجتمعنا. كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أن قواتنا المسلحة صمام أمان الوطن وخط الدفاع الأمامي في مواجهة المخاطر في مختلف الظروف، وقال إنها كانت على مدى العقود الماضية الأمين على سيادة دولة الإمارات، وأمنها ومكتسباتها التنموية.

وتحل ذكرى توحيد القوات المسلحة هذا العام وقد تطورت هذه القوات بشكل غير مسبوق، وأصبحت واحدة من أفضل وأقوى جيوش المنطقة، وأكثرها تسليحاً واحترافية؛ وهي تقوم بأدوار مهمة سواء فيما يتعلق بمهمتها الرئيسية في حماية حدود الوطن والذود عنه ضد أي اعتداء أو مساس به؛ أو على المستوى القومي العربي حيث تواصل هذه القوات دورها في حماية الأمن القومي العربي، وتقدم تضحيات جسام في أكثر من موقع، وذلك دفاعاً عن مصالح الأمة العربية، والتصدي لمحاولات التدخل السافرة في شؤونها الداخلية ومحاولات نهب خيراتها؛ وهو الدور الذي يحظى بالكثير من التقدير، حيث ضربت هذه القوات أروع الأمثلة في التضحية في سبيل هذه الأمة والدفاع عن كرامتها. ولم يقتصر دور القوات المسلحة الإماراتية على مهامها الأساسية؛ سواء في حماية الأمن الوطني الإماراتي، أو الأمن الخليجي والعربي، ولكن تعداه ليشمل الأمن العالمي، حيث قامت بمهام خارجية متعددة، وشاركت ولا تزال تشارك في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في العديد من مناطق العالم وفي كل قاراته؛ وتحظى مشاركتها هذه باحترام وتقدير دولي كبير، حيث ضربت مثلاً في التضحية والانضباط والالتزام بالواجب، وتنفيذه على أفضل وجه؛ خدمة للسلم والأمن الدوليين. كما تقوم القوات المسلحة بمهام خارجية أخرى، حيث عادةً ما تكون في المقدمة في أعمال الإغاثة ومواجهة الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، وتؤدي دوراً مشهوداً في خدمة الإنسانية.

وتمر هذه الذكرى هذا العام بينما تخوض الدولة، ومعها العالم، حرباً ضروساً من نوع آخر ضد فيروس كورونا، حيث يسهم فيها كل أبناء الوطن وفئاته وأجهزته، وفي مقدمتها بالطبع القوات المسلحة الإماراتية، والتي كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في كلمته التي وجهها عبر مجلة درع الوطن في الذكرى الرابعة والأربعين لتوحيدها: «تشد أزرنا، وتعزز إيماننا بقدرتنا على المضي قدماً في عبور هذا الاختبار بنجاح».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات