القمة العالمية الرابعة للحكومات

  • 8 فبراير 2016

دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا التوقيت نفسه من شهر فبراير من كل عام، على تصدر المشهد العالمي، وأن تكون محط أنظار الجميع، من خلال استضافة وتنظيم القمة العالمية للحكومات، هذه القمة التي أصبحت منذ انطلاق دورتها الأولى في عام 2013، منصة لمناقشة الأفكار الإبداعية والابتكارية حول تطوير العمل الحكومي والمؤسسي حول العالم، والمفاهيم المرتبطة به أيضاً، وباتت بوابة مفتوحة على مصراعيها لتبادل الخبرات والمعارف، بين متخذي القرار والأكاديميين والباحثين والمتخصصين والمهتمين بهذا الشأن على المستوى العالمي، فرسخت الإمارات من خلال ذلك مكانتها باعتبارها دولة رائدة في تطوير العمل الحكومي والفكر الإنساني المرتبط به.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة جعلت من القمة العالمية للحكومات، التي تنطلق دورتها الرابعة اليوم الاثنين، حدثاً عالمياً رئيسياً، يستشرف مستقبل الحكومات، ويسهم في تحديد مسار الجيل القادم منها، مع التركيز على كيفية تسخير الابتكار والتكنولوجيا كآلية لتطوير عملها المؤسسي ليكون قادراً على مواجهة التحديات العالمية. وهذا الأمر جعل من القمة بوابة عبور إلى المستقبل، ومنصة لتحليل الفرص والتحديات التي تواجه البشرية والبحث في طرق الاستعداد لها، وكذلك منصة لعرض الابتكارات والممارسات الحكومية الناجحة لمواجهة تلك التحديات، فضلاً عن استغلال الفرص.

وقد اكتسبت القمة العالمية للحكومات هذه الميزة عبر ما توفره لها دولة الإمارات العربية المتحدة من مناخ وبيئة استثنائية مواتية، تقوم على الابتكار والإبداع وإطلاق الفكر البشري من دون قيود، ودمج مكونات المجتمعات البشرية كافة حول العالم، في منظومة واحدة من العمل الإنساني الطموح والمنفتح وغير التقليدي، عبر نافذة عالمية واسعة لتبادل المعرفة على مدار العام. وقد دشنت الإمارات من خلال ذلك نقطة يلتقي فيها العمل الحكومي مع التفكير المستقبلي بالتكنولوجيا والابتكار، وهذه المعطيات جعلت القمة بمنزلة المنصة الدائمة لريادة الفكر، ومركزاً للتواصل والتعاون والعمل المشترك لصناع القرار والخبراء والرواد في مجال التنمية حول العالم.

إن ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال القمة العالمية للحكومات، وما تطرحه عبرها من مبادرات غير تقليدية، عاماً بعد آخر، جعل منها ومن حكومتها الوطنية، نموذجاً للدولة والحكومة القادرة على مواكبة التطورات والأحداث، وضربت من خلاله قيادتها الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مثلاً للقيادة الحريصة على وطنها، والساعية دائماً إلى وضع اسم بلدها بين الأمم والدول والمجتمعات الأكثر تطوراً.

إن القيادة الرشيدة للدولة -ومن خلال نهجها غير التقليدي- في تعاملها واحتكاكها المباشر بالمواطنين وتطلعاتهم، أعادت صياغة مفهوم العلاقة بين الحكومات والشعوب، بما يتوافق مع روح العصر الحديث، من تطورات تكنولوجية ومعرفية وثقافية واسعة ومتسارعة، ترفع -من دون شك- سقف توقعات الشعوب وتطلعاتهم المستقبلية؛ كما أنها دشنت نموذجاً لما يجب أن تتحلى به الحكومات من طموح وجدية في العمل، من أجل تطوير خدماتها بما يتوافق مع المسؤوليات والمهام الآخذة في التعقيد، في ظل التحديات التي تموج بها الساحة العالمية، سواء تعلق الأمر بالتحديات الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية أو غيرها من التحديات الاستراتيجية الصعبة، التي لم يعد أي مجتمع أو دولة في مأمن منها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات