القانون أساس التقدّم والاستقرار

  • 31 مايو 2012

تمثل دولة الإمارات العربية المتّحدة نموذجاً لدولة القانون، التي تحرص قيادتها على إعماله، وإعلاء قيمته وقيمة العاملين عليه في المجالات المختلفة، وهذا ينعكس بالإيجاب على مختلف نواحي الحياة فيها، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، ويسهم في تشكيل صورتها الإيجابيّة على الساحتين الإقليمية والدولية، بصفتها دولة عصريّة تجعل من حكم القانون أساساً لنهضتها وتقدّمها وتنمية مجتمعها واستقراره. في هذا السياق جاءت إشادة اللورد كلايف سولي، بارون هامرسمث، عضو "مجلس اللوردات" في المملكة المتحدة، بالبنية القانونيّة والمسيرة الزاخرة لحكم القانون في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، التي أسس لها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك في المحاضرة التي ألقاها مؤخراً في "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيّة" تحت عنوان "حكم القانون والمجتمع المستقر". إن أهمّ ما جاء في محاضرة عضو "مجلس اللوردات" البريطانيّ، هو ذلك الربط بين القانون والاستقرار الذي تعيشه الإمارات من ناحية، وازدهارها الاقتصاديّ والتنمويّ من ناحية أخرى، إضافة إلى صيانة الحقوق والحريات الإنسانية. فلا شك في أن إعلاء القانون، كإطار أساسيّ لحفظ الحقوق وصيانتها وتكريس قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، هو أحد المصادر الرئيسيّة لما تتمتع به دولة الإمارات من استقرار وسلام اجتماعيّ على المستويات كافة، لأنه يخلق شعوراً عاماً بالرضا والطمأنينة لدى المواطنين والمقيمين على حدّ سواء. ويمثل حكم القانون ركناً أساسياً من أركان النهضة الشاملة التي تحياها دولة الإمارات، خاصّة أن الدولة حريصة على أن يواكب القانون والمؤسسات القائمة على تنفيذه المستجدات والمتغيّرات في المجالات المختلفة، وأن يكون قادراً على التفاعل الإيجابيّ مع الاحتياجات المتطورة والمتغيرة، ولعلّ التوسع في المحاكم المتخصصة هو مثال مهم وأساسي في هذا الشأن، وفي هذا الإطار، فإن البنية القانونية الحديثة والمتطوّرة في الإمارات تخلق بيئة مواتية لنمو الأعمال وجذب الاستثمارات الخارجية، لأن الارتباط وثيق ومباشر بين التنمية الاقتصاديّة من ناحية، وحكم القانون من ناحية أخرى. فضلاً عمّا سبق، فإن القانون في دولة الإمارات يمثل سياجاً يدعم منظومة الحقوق والحريات، ويصون المجتمع، ويحصّنه، ويحافظ على سلامه واستقراره، خاصة في ظل ما يتميّز به من انفتاح، وما يحتويه من تعدّد كبير في الثقافات والأديان والأعراق التي يعيش أصحابها في وئام وسلام تحت مظلة العدل والقانون.

تؤكّد توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في المناسبات المختلفة، حرص القيادة الرشيدة على تكريس العدالة وحكم القانون، والارتقاء بالمؤسسات التي تقوم على ذلك، وهذا يعكس وعياً عميقاً بالدور المحوريّ للقانون في تنمية المجتمعات، وصيانة أمنها واستقرارها، وتحقيق تنميتها ونهضتها في المجالات كافة، ورؤية ثاقبة لحاضر الوطن ومستقبله.

Share