الفوز بإكسبو يُضاعف الفرحة باليوم الوطني

  • 30 نوفمبر 2013

جاء فوز دولة الإمارات العربية المتحدة بحق استضافة معرض "إكسبو الدولي 2020" في هذا التوقيت ليعزز الفرحة باليوم الوطني لميلاد الاتحاد في ذكراه الثانية والأربعين، ذلك اليوم الأكثر قيمة وأهمية في تاريخ المجتمع الإماراتي، الذي وضع فيه الأب المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، اللبنة الأولى للاتحاد في عام 1971، بمعاونة إخوانه حكام الإمارات، الذين انطلقوا معاً في بناء هذا الصرح الوطني، في مرحلة من العمل الوطني، أطلق عليها "مرحلة التأسيس".

ويكمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، المسيرة، بمعاونة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأولياء العهود، وقد جاء فوز الدولة بحق استضافة إكسبو ليؤكد أنهم مستمرون في السير بالدولة في الاتجاه الصحيح، في إطار "مرحلة التمكين".

إن تفوق دولة الإمارات العربية المتحدة على كل من روسيا الاتحادية والبرازيل وتركيا، وفوزها بـ "إكسبو 2020"، يعطي لهذا الإنجاز قيمة كبيرة، نظراً إلى الموقع الذي تحتله هذه الدول في النظام الاقتصادي العالمي، فهي تأتي جميعاً ضمن اقتصادات "مجموعة العشرين"، وتنتمي إلى الاقتصادات الصاعدة الأكثر نمواً في العالم في الوقت الحالي. وكذلك تزداد قيمة هذا الفوز في ظل المعايير التي يتم من خلالها المفاضلة بين الدول المتنافسة في استضافة المعرض، فهذه المعايير تغطي قضايا الأمن والاستقرار وحقوق الإنسان والنهضة العمرانية والسياحية وحجم تطور البُنى التحتية وسهولة المواصلات والبيئة الاستثمارية والمشروعات السياحية والشفافية والخلو من الفساد بأشكاله والبيئة النظيفة، وغيرها، ولعل تفوق دولة الإمارات العربية المتحدة على الدول التي كانت تتسابق معها في المنافسة، وفقاً لهذه المعايير، لا يمثل دليلاً على أنها أفضل منها فيما يتعلق بهذه القضايا فقط، بل هو دليل على أن ما شهدته الدولة من نهضة على مدار السنوات والعقود الماضية، في إطار مرحلتَي "التأسيس والتمكين"، أوصلها إلى مستوى استثنائي من التنمية والازدهار أيضاً، حتى أصبحت موقعاً مميزاً لممارسة النشاط الاقتصادي والاستثماري، ومجتمعاً ينعم بظروف معيشية مميزة، يندر نظيرها في العالم.

كما أن الفوز بـ "إكسبو 2020" يعد مؤشراً إلى كفاءة السياسة الخارجية الإماراتية، التي استطاعت أن توظف الإمكانات والموارد التي تمتلكها دولة الإمارات العربية المتحدة بالشكل السليم والأمثل، فانتهجت دبلوماسية حصيفة ومتوازنة، ساعدتها على اكتساب ثقة دول العالم الأجمع، وهي الثقة التي تجلت في حصولها على أصوات نحو ثلاثة أرباع الدول التي لها حق التصويت على اختيار الملف الفائز بإكسبو، وهي الثقة التي تجلت في التصويت لمصلحة الدولة أيضاً، وفوزها منذ أعوام، بحق استضافة المقر الدائم لـ "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" (آيرينا)، متفوقة على جمهورية ألمانيا الاتحادية، إحدى القوى العالمية الكبرى المهمة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات