الفعاليات الكبرى في أبوظبي

  • 21 أبريل 2010

أصبحت إمارة أبوظبي مكاناً للفعاليات الدولية الكبرى، وذلك بفضل رؤيتها التنموية الرائدة والمتكاملة، التي تعمل على استثمار إمكاناتها لجعلها مركزاً عالمياً متميّزاً تتطلّع إليه الأنظار في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية وغيرها. وقد عكست تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، خلال تفقّد سموه معرض "سيتي سكيب أبوظبي 2010"، رؤية القيادة الإماراتية الرشيدة لحاضر الإمارة ومستقبلها على خريطة الاقتصاد العالمي، حيث أكد سموه أن ما تتمتّع به أبوظبي من إمكانات مادية واقتصادية وكوادر بشرية مؤهّلة وبنية تحتيّة حديثة وموقع جغرافي متميّز جعل منها مكاناً مثالياً لاستضافة مثل هذه المعارض، التي تثبت نجاحاتها المتوالية صحّة النهج الذي تسير عليه دولة الإمارات، الذي يجعل منها مركزاً عالمياً للمعارض المتخصّصة في المجالات كافة.

إن رواج صناعة المعارض في أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام، وقدرتها على تحقيق النجاح واستقطاب مشاركة كبيرة في فعالياتها من مختلف دول العالم، إنما يندرج ضمن سياسة الدولة الناجحة والواعية لتنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية التي تتسم بالشمول والاستدامة ولا تعتمد على مصدر واحد للدخل مهما كانت أهميّة هذا المصدر أو قيمته، وفي هذا السياق فإن التوسّع في مجال المعارض المتخصّصة، خاصة في المجال الاقتصادي، يخدم هدف تنويع مصادر الدخل على أكثر من مستوى، حيث يعرّف المستثمرين ورجال الأعمال والشركات الدولية بيئة العمل في الإمارات والفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها والحوافز التي تقدّمها ما يشجّع على جذب الاستثمارات الأجنبية ومن ثم رفد الاقتصاد الوطني بروافد جديدة للنمو والحركة والتطوّر. فضلاً عن ذلك فإن نمو صناعة المعارض يسهم بشكل مباشر في تنمية قطاع السياحة الذي تعطيه الدولة أهميّة كبيرة ضمن خططها التنموية الطموح بشأن هذا القطاع ودوره الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

 ولا شكّ في أن المشاركة الكبيرة والمتميّزة في "سيتي سكيب أبوظبي 2010" تترجم النظرة العالمية إلى الاقتصاد الإماراتي، وهي نظرة تتسم بالإيجابية والثقة، خاصّة أن التقديرات الصادرة عن كثير من المؤسسات الاقتصادية المتخصصة حول العالم تشير إلى أن دولة الإمارات قد استطاعت أن تحافظ على نمو اقتصادها على الرغم من ظروف الأزمة المالية العالمية، ونجحت في تجاوز آثار الأزمة بأقل الخسائر وفي وقت قياسي. كما تترجم هذه المشاركة ثقة الشركات والمؤسسات العالمية بمناخ الأمن والاستقرار على الساحة الإماراتية من ناحية، وبالقدرات التنظيمية الراقية للكوادر الوطنية المتخصّصة في مجال المعارض من ناحية أخرى.

يؤكّد معرض "سيتي سكيب أبوظبي 2010" من حيث مستوى الحضور والتنظيم الدقيق، أن أبوظبي تسير في طريقها الصحيح، وأن رؤيتها التنموية الشاملة "الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي"، تحقّق أهدافها بثبات ولديها من الآليات القادرة على التعامل مع أي مشكلات أو تحدّيات.

Share