الفخر بتضحيات الشهداء

  • 27 فبراير 2017

عبَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى تقديم  واجب العزاء في شهيدي الوطن سليمان محمد الظهوري، ونادر مبارك عيسى سليمان، اللذين استشهدا ضمن قوات التحالف العربي في عملية «إعادة الأمل» التي تقودها المملكة العربية السعودية الشقيقة في اليمن، وفي شهيد الإنسانية جمعة محمد عبدالله الكعبي سفير الدولة لدى جمهورية أفغانستان الإسلامية، عن تقدير القيادة الرشيدة لتضحيات الشهداء، وفخرها بأبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء لدولة الإمارات، وإعلاء مبادئها في نصر الحق والتضامن مع الأشقاء والدفاع عنهم، فقد جدد سموه «فخر الإمارات واعتزازها بأبنائها الأوفياء الذين يقدمون أروع الأمثلة لقيم البذل والتضحية والانتماء، ويسطرون بمواقفهم المشرفة وأعمالهم الإنسانية في ساحات العز وميادين العطاء صفحات مضيئة تُخلّد في ذاكرتنا الوطنية وفي تاريخ المنطقة».

إن ما يقدمه شهداء الوطن الأبرار من تضحيات في ميادين الحق والواجب هو مبعث فخر لكل إماراتي، لأن هذه التضحيات تعبر عن مبادئ الإمارات وثوابتها الأصيلة، سواء في نصرة الحق والتضامن مع الأشقاء في مواجهة الأزمات، كما هي الحال في اليمن، أو في التضامن الإنساني مع الدول الصديقة ومساعدتها على تجاوز الأوضاع الصعبة التي تواجهها، كما هي الحال في أفغانستان، ولهذا ستُخلّد هذه التضحيات في ذاكرة الإماراتيين والأمة العربية والإسلامية جميعاً، كنماذج قدمت أرواحها فداء في سبيل الحفاظ على العروبة، وإعلاء القيم والمبادئ الإنسانية التي تؤمن بها الإمارات، وتعمل على تعزيزها من أجل الحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة، وهذا ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بقوله: «إن مواقف العز والشرف التي جسدها أبناء الوطن الأوفياء بتضحياتهم وأعمالهم الجليلة وهم يؤدون واجبهم الوطني ستظل، بإذن الله، ماثلة أمام أعيننا نستلهم منها القوة والعزيمة والإصرار في مواصلة طريق العز والفخر والوقوف إلى جانب الحق والعدل والتصدي بكل شجاعة وبسالة للتحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة».

ستظل دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، وفية لأبنائها الذين لبوا نداء الوطن، وحملوا رايته خفاقة عالية في ساحات الحق والواجب والإنسانية، مثمنة تضحياتهم الغالية، التي سطروا من خلالها بدمائهم الزكية أروع وأنصع الصفحات في ذاكرة الوطن الخالدة، وستواصل دورها في نصرة الأشقاء والتضامن مع الدول الصديقة في مواجهة الأزمات المختلفة التي تواجهها، لأنها تنطلق في ذلك –كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان– من نهج أصيل تسير عليه منذ تأسيسها في العطاء والبذل ونشر الخير.

إن دور الإمارات الداعم للشرعية في اليمن، وجهودها لعودة الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في البناء والتنمية تحظى بتقدير اليمن، حكومة وشعباً، كما أن الدور الذي تقوم به القوات المسلحة الإماراتية –ضمن قوات التحالف العربي– في دعم القوات الداعمة للشرعية كان له دور مهم في الانتصارات الأخيرة التي حققتها هذه القوات في مواجهة الانقلابيين الحوثيين، وحليفهم المعزول علي عبدالله صالح، فالقوات المسلحة الإماراتية، وبشهادة قيادات الجيش الوطني اليمني، أسهمت بدور محوري في تعزيز قدرات الجيش اليمني لتحقيق الانتصارات النوعية الأخيرة، التي كان من أبرزها تحرير مدينة المخا ومينائها الذي يعد منفذاً حيوياً لتهريب الأسلحة الإيرانية للميليشيا الانقلابية، ما أدى إلى إحباط رهانات الانقلابيين.

تؤكد الإمارات يوماً بعد يوم أنها قوة أمن واستقرار وتنمية وسلام في محيطَيْها العربي والإقليمي، وأنها لا تساوم على أمن واستقرار الأشقاء، وتقود مسيرة الخير والعمل الإنساني البنّاء في المنطقة، لأنها تنطلق في ذلك من مبادئ ثابتة منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تعلي من قيم السلام والتسامح والأمن، ولهذا تشارك بفاعلية في أي جهود إقليمية ودولية يكون هدفها تعزيز أسس الأمن والاستقرار ونشر مبادئ الخير في المنطقة والعالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات