الـحرص على تطوير قواتنا المسلحة

  • 6 مايو 2012

كشفت التصريحات التي أدلى بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على هامش حضوره ختام فعاليات التمرين العسكري المشترك "خليج 2012"، الذي أقيم على أرض الدولة بين القوات المسلحة الإماراتية وقوات الجمهورية الفرنسية خلال الأيام الماضية، عن الموقع المتقدّم والمحوري الذي تحظى به قواتنا المسلحة في فكر قيادتنا الرشيدة باعتبارها درع الوطن وحصنه الذي يدفع عنه الخطر ويصون مكتسباته ويدمج أبناءه في بوتقة الوطنية الخالصة ويزرع في قلوبهم وعقولهم حب الوطن والولاء له، حيث أكد سموه أهمية هذه التدريبات النوعية المشتركة التي من شأنها تعزيز قدرة مختلف الأسلحة والتشكيلات على القيام بالواجبات الوطنية والاستعداد الدائم للتعامل مع مختلف التهديدات المحتملة وتأمين أفضل حماية وسبل دفاع عن تراب الوطن الغالي وسيادته واستقراره ومصالحه.

ثـمّة حرص من قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على توفير كل ما من شأنه جعل قواتنا المسلحة على اتصال دائم بأحدث التطوّرات العسكرية العالمية في مجالَيْ الأسلحة والتدريب، وتعزيز قدراتها وتحديثها باستمرار من خلال التمارين والتدريبات المشتركة مع مدارس عسكرية مختلفة. ولا شك في أن خوض قواتنا المسلحة مثل هذه التدريبات بالمشاركة مع قوات مسلحة متقدمة وعصرية مثل القوات الفرنسية إنما يؤكد أنها قد أصبحت قادرة على التعاون مع أحدث الجيوش العالمية والتفاعل الإيجابي مع التكنولوجيات العسكرية المعقّدة والاستفادة منها واستيعابها بشكل كامل، وهذا لم يأتِ من فراغ وإنما من استراتيجية متكاملة لدعمها والارتقاء بها على مستويات التدريب والتسليح، استطاعت من خلالها أن تصل إلى ما وصلت إليه من تطوّر وارتقاء وأن تكون مصدر فخر لكل إماراتيّ وصمام أمان لتجربتنا التنموية الرائدة، إيماناً من قيادتنا الرشيدة بأن مسيرة البناء في حاجة دائماً إلى حماية مكتسباتها وتوفير أجواء الأمن والأمان التي تدفعها إلى الأمام بطموح وثقة.

لقد كانت قواتنا المسلحة على الدوام عنصر استقرار إقليمي وعالمي بوقوفها إلى جانب الحقّ والعدل ومساهمتها الفاعلة في جهود حفظ السلام في مناطق مختلفة من العالم، ولذلك فإن دولة الإمارات من خلال تدعيمها جيشها وتوفير فرص التعاون التدريبي بينه وبين الجيوش المتطوّرة على المستوى العالمي، إنما توجّه رسالة سلام إلى العالم الخارجي، لأن القوة تضمن الاستقرار وتمنع العدوان، خاصة إذا كانت دفاعية ومحكومة بمبادئ سياسية راسخة ومستقرة تدعو إلى تعزيز السلام العالمي والعمل من أجله وحل المشكلات والنزاعات بالطرق السلمية ورفض الحروب والصراعات المسلحة، لأنها تستنزف جهد الأمم والشعوب ولا تزيد المشكلات والنزاعات إلا صعوبة وتعقيداً، وهذا ما يحكم رؤية الإمارات ودور قواتها المسلحة وما يوجّه سياستها بشأن تطوير هذه القوات وتحديثها.

Share