العلاقات الإماراتية – الكويتية نموذج متميز للعلاقة بين الأشقاء

  • 26 فبراير 2017

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً، دولة الكويت الشقيقة احتفالاتها بذكرى العيد الوطني الـ 56 للاسـتقلال والـذكرى الـ 26 ليـوم التـحرير؛ فـقد قـام صاحـب السـمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة – حفظه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي – رعاه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله – بتهنئة دولة الكويت وشعبها الشقيق بهاتين المناسبتين العزيزتين على قلب كلِّ إماراتي.

ويشعر الإماراتيون، وهم يشاركون إخوانهم في الكويت بهذه الاحتفالات، بأن أفراح شعب الكويت هي أفراحهم، وأعياده هي أعيادهم؛ وهم يعبِّرون عن ذلك بمشاعر عفوية صادقة ومخلصة ونابعة من القلب. وهذا ما عبَّرت عنه القيادة الرشيدة في رسائل التهاني الخالصة التي وجَّهتها إلى قيادة دولة الكويت الشقيقة.

وتدلُّ هذه المشاعر الإماراتية الجياشة بالحب والتقدير تجاه الكويت، على عمق ومتانة العلاقات التاريخية المتميِّزة التي تربط البلدين، كما تجسِّد قوة هذه العلاقات بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، والمستوى المتطوِّر الذي وصل إليه التعاون المشترك بينهما؛ فالعلاقات الإماراتية – الكويتية هي في الحقيقة علاقات قديمة وتعود إلى أكثر من ستة عقود؛ وقد تميزت منذ البداية بزخم كبير، حيث بدأت البعثة التعليمية الكويتية في الإمارات في عام 1955، بإنشاء العديد من المدارس وتجهيزها قبل إعلان الاتحاد، كما دشنت البعثة الطبية الكويتية عملها في الإمارات في أوائل الستينيات من القرن الماضي، بإنشاء العديد من المراكز والمستشفيات. وقد تعمقت العلاقات الأخوية المستندة إلى روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك، وترسخت بدعم المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ جابر الأحمد الصباح، طيب الله ثراهما. وقد ترجمت دولة الإمارات حجم ومتانة العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين بموقفها المشرف في أثناء احتلال الكويت؛ حيث استضافت الإمارات عشرات الآلاف من الأسر الكويتية على أرضها، بينما شاركت القوات المسلحة الإماراتية في حرب تحرير الكويت.

وتشهد العلاقات الإماراتية – الكويتية تطوّراً مستمراً، وهي تتميز دائماً بالمودة والمحبة المتبادلة؛ كما تحظى بدعم ورعاية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت؛ وتعمل قيادتا البلدين وتتواصلان باستمرار من أجل تحقيق مزيد من العمل المشترك على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتعكس العلاقات المتينة إصراراً من القيادة السياسية بين البلدين على الدفع بها إلى مستويات أكثر تكاملاً، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وإذا كانت العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة علاقات تاريخية، وتحكمها روابط الأخوة والقربى والمصير الواحد، فإنها اليوم تمثل نموذجاً للعلاقات بين الأشقاء؛ لما تقوم عليه من رغبة البلدين في تطوير هذه العلاقات إلى مدى أوسع من التكامل والتشاور، وتوحيد المواقف من مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على تسريع خطى التنمية المستدامة، من أجل تحقيق أكبر قدر من رفاهية الشعبين الشقيقين.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تشارك دولة الكويت في احتفالاتها بيوم الاستقلال وعيد التحرير، لتؤكد حرصها الشديد على أن تبقى دولة الكويت واحة أمن واستقرار، وهي ملتزمة مع دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» الأخرى بالوقوف إلى جانب دولة الكويت وقيادتها وشعبها بكل ما تستطيعه ضدَّ أي محاولات لتهديد أمنها، أو تعكير صفو وحدتها الوطنية؛ فأمن دولة الكويت واستقرارها من أمن الإمارات واستقرارها، كما أن أمن البلدين من أمن دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» واستقرارها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات