العلاقات الإماراتية – البحرينية نموذج متميز للعلاقة بين الأشقاء

  • 18 ديسمبر 2016

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً، مملكة البحرين الشقيقة في احتفالاتها بيومها الوطني الخامس والأربعين؛ فقد قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله-، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله-، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بتهنئة ملك البحرين وشعبها الشقيق بهذه المناسبة العزيزة على قلب كلِّ إماراتي؛ كما احتضنت العاصمة أبوظبي احتفالات المملكة بهذا اليوم؛ حيث احتفلت سفارة البحرين لدى الدولة باليوم الوطني، بحضور نخبة من أعضاء السلك الدبلوماسي من دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» الشقيقة.

ويشعر الإماراتيون، وهم يشاركون البحرين في هذه الاحتفالات، أن أفراح شعب البحرين هي أفراحهم، وأعياده هي أعيادهم؛ وهم يعبِّرون عن ذلك بمشاعر عفوية صادقة ومخلصة ونابعة من القلب. وهذا ما عبَّرت عنه القيادة الرشيدة في رسائل التهاني الخالصة التي وجَّهتها إلى قيادة البحرين الشقيق. والحقيقة أن الإمارات تنظر إلى مملكة البحرين نظرة خاصة، حيث كانت المملكة ولا تزال قلب الخليج العربي؛ وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عندما قال إن «البحرين قلب الخليج العربي هويةً وتاريخاً وجغرافيا، وستبقى بإذن الله، وشعب البحرين وأبناؤه هم أهلنا وأبناؤنا، كانوا كذلك، وسيبقون بإذن الله». وتدلُّ هذه المشاعر الإماراتية الجياشة بالحب والتقدير تجاه البحرين، ليس على عمق ومتانة العلاقات التاريخية المتميِّزة التي تربط الإمارات بالمملكة فقط، بل تجسِّد قوة هذه العلاقات بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، والمستوى المتطوِّر الذي وصل إليه التعاون المشترك بينهما؛ فالعلاقات الإماراتية-البحرينية هي في الحقيقة علاقات ضاربة في جذور التاريخ؛ وتنمو وتتطوَّر باستمرار، وسماتها التي تتميز بها دائماً هي المودة والمحبة المتبادلة.

ولئن كانت العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين الشقيقة علاقات موغلة في عمق التاريخ، وتربطهما روابط التاريخ المشترك والقربى والمصاهرة والمصير الواحد، فإنها اليوم تمثل نموذجاً يحتذى به؛ لما تقوم عليه من رغبة البلدين في تطوير هذه العلاقات إلى أقصى مدى من التكامل والتشاور، وتوحيد المواقف من القضايا كافة، والعمل على تسريع خطى التنمية المستدامة من أجل تحقيق أكبر قدر من رفاهية الشعبين الشقيقين. وهذا ما عبَّر عنه السفير البحريني محمد بن حمد المعاودة؛ حيث قال إن «العلاقة بين مملكة البحرين ودولة الإمارات تمتد جذورها إلى عقود طويلة، وترسَّخت بين الأشقاء بفضل الأجداد، وحافظ عليها الأبناء شيوخنا -حفظهم الله- حتى أصبحت العلاقة البحرينية-الإماراتية تشكل اليوم نموذجاً متميزاً للعلاقة بين الأشقاء الذين تربطهم أواصر النسب والقربى والمصير المشترك قيادةً وشعباً». إن دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تشارك مملكة البحرين في احتفالاتها باليوم الوطني، وكذلك بالذكرى السابعة عشرة لتولي الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم في البلاد، لتؤكد حرصها الشديد على أن تبقى المملكة واحة أمن واستقرار، وهي مع دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» الأخرى تقف إلى جانب المملكة وقيادتها وشعبها بكل ما تستطيع ضدَّ أي محاولات لتهديد أمن المملكة، أو تعكير صفو وحدتها الوطنية؛ فأمن البحرين واستقرارها من أمن الإمارات واستقرارها، كما أن أمن البلدين من أمن دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» واستقرارها.

ولعل إرسال الإمارات عام 2011 قوة أمنيَّة إلى الأراضي البحرينية للمشاركة في الحفاظ على الاستقرار بها هو تجسيد حيٌّ لمدى الالتزام الإماراتي لأمن البحرين والأمن الجماعي في «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وما يمثله من مظلة وسياج حامٍ ضد أيِّ تهديد لأمن دول المجلس واستقرارها. كما أن الزيارات الأخوية المنتظمة والمتبادلة على المستويات كافة، بالإضافة إلى التفاعلات الاجتماعية التي تبرز من خلال الكثير من الفعَّاليات المشتركة، تعكس الأرضية الصلبة التي تقف عليها علاقات المصير المشترك الواحد، وما تشهده من نمو وتقدُّم مستمرَّين في ظل اهتمام ورعاية قيادَتَي البلدين الحكيمتين.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات