العلاقات الإماراتية – الأمريكية ..عامل استقرار إقليمي ودولي

  • 12 يوليو 2018

تعد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، من أكثر العلاقات الثنائية قوة ومتانة في العالم؛ وهي علاقات متجذرة وقديمة وقد شهدت منذ تأسيس الدولة، نقلات نوعية في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والتجارية، وكذلك الثقافية؛ كما شهدت في السنوات الأخيرة، دفعة جديدة برزت من خلال مستوى الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين وتنامي حجم التبادل التجاري بينهما بشكل كبير. وهناك حرص دائم من قبل قيادتي البلدين على تعزيز هذه العلاقات وتوطيدها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات الممكنة، وخاصة في ظل تنامي أولاً، المصالح المشتركة بين البلدين، وثانياً، قيمهما المشتركة، وثالثاً، مواقفهما فيما يتعلق بالكثير من القضايا والملفات الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، يأتي استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أول من أمس، في أبوظبي، معالي مايك بومبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث بحث سموه والوزير الأمريكي خلال اللقاء، علاقات التعاون الاستراتيجي وحرص البلدين على تعميقها والتنسيق المشترك بينهما في مختلف المجالات، وخاصة ما يتعلق بجهودهما في مواجهة التطرف والإرهاب وتنظيماته، إضافة إلى سبل تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة. وقد أشاد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن اللقاء شهد اتفاقاً وتوافقاً حول كل الملفات ،« تويتر » وأضاف عبر حسابه الرسمي على موقع .« مقابلة مميزة » : قائلاً .« شراكة تاريخية تتعمق » : المطروحة، واصفاً العلاقات بين البلدين بأنها

وتكتسب العلاقات بين البلدين، أهمية متزايدة على المستويات الثلاثة: الثنائية والإقليمية والدولية؛ فعلى المستوى الثنائي هناك مصالح مشتركة ضخمة، وهي تنمو بشكل مطرد. وتنظر واشنطن إلى الإمارات كشريك استراتيجي، ولها أهمية خاصة في الاستراتيجية الأمريكية تجاه منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ككل، ليس فقط لأنها تلعب دوراً في إرساء عوامل الاستقرار في المنطقة، وإنما أيضاً لما تمثله من نموذج تنموي ناجح في المنطقة. وتثمن الولايات المتحدة دوماً المواقف الإماراتية الداعمة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وقد عبر وزير الخارجية الأمريكية عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر، عن شكره لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى « الشراكة » للقوات المسلحة، حفظه الله، ولسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، على في تعميق الروابط الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية بين البلدين. وأثنى بومبيو أيضاً على الدور الذي تلعبه الإمارات في المنطقة. وفي المقابل تنظر الإمارات إلى الولايات المتحدة باعتبارها حليفاً « المؤذي » في التصدي للنشاط الإيراني استراتيجياً وطرفاً أساسياً في معادلة تحقيق الأمن الإقليمي. كما تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية نمواً واضحاً، حيث تشكل الإمارات أحد أهم الأسواق للصادرات الأمريكية في المنطقة، فيما تشكل الولايات المتحدة ثالث أكبر شريك تجاري للدولة، وقد بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين، نحو 24 مليار دولار خلال عام 2017 ، منها 4 مليارات دولار صادرات إماراتية.

وعلى المستوى الإقليمي، يبذل البلدان جهوداً كبيرة لتسوية النزاعات القائمة، وينخرطان بشكل فعال في جهود إعادة الأمن والاستقرار في المنطقة؛ كما أن مواقفهما واضحة وصريحة من الدول المزعزعة لاستقرار المنطقة؛ وهما يلعبان دوراً محورياً في احتواء حالات التوتر والأزمات والخلافات في المنطقة؛ وعلى المستوى الدولي، ينخرط البلدان بفعالية في الحرب ضد الإرهاب؛ فالإمارات على سبيل المثال، عضو فاعل في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش؛ وهناك أيضاً تعاون وتنسيق ومواقف مشتركة من الكثير من الملفات العالمية؛ كما أن البلدين من أكثر البلدان المانحة للمساعدات التنموية والإنسانية على مستوى العالم. كل هذا يضفي على هذه العلاقات طبيعة خاصة ويجعل منها بالفعل واحدة من أكثر العلاقات الثنائية حيوية وديناميكية في العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات