العدل أساس الحكم

  • 24 يناير 2017

بمناسبة أداء رئيس المحكمة العليا والنائب العام الاتحادي وعدد من القضاة وسفير الدولة في غانا، أول من أمس، اليمين القانونية أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- أعاد سموه تأكيد أحد أهم المبادئ الراسخة التي تقوم عليها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها في عام 1971، وهو العدل وإعلاء قيمته في المجتمع، حيث أكد تحقيق العدالة، التي وصفها بأنها أساس الحكم وسعادة أفراد المجتمع، خاصة المتخاصمين الذين يبتغون العدالة، مؤكداً سموه أن يصل كلُّ ذي حق إلى حقه من دون تأخير في البت بالقضايا المعروضة؛ حفاظاً على مصالح الناس؛ وحمايةً لحقوقهم.

إن العدل من أهم القيم التي يعتمد عليها تطوُّر أي مجتمع بشري؛ ومن دونه لا يمكن أن تستقرَّ المجتمعات الإنسانية، ولا أن تنشأ الأمم أو الحضارات؛ ولهذا فقد دعا كل الأنبياء والرسل إلى العدل؛ بل إن العدل كان محور الرسائل الإلهية جمعاء؛ كما أنه القيمة التي شغلت أذهان المفكرين والفلاسفة على مرِّ العصور. فالعدل هو بالفعل أساس سياسة الناس وقيادة المجتمعات والدول؛ فبه يتحقق الأمن والاستقرار، ويعيشن المجتمع في سعادة وازدهار. ولأهمية العدالة، ليس في ضمان حقوق الناس فقط؛ ولكن في تحقيق الاستقرار والسعادة لهم أيضاً؛ فإن قيادتنا الرشيدة تحرص كل الحرص على تحقيق العدالة لكل أبناء المجتمع، كما تحرص على أن تقوم كل الجهات المعنية بتطبيق العدالة، سواء كانت أفراداً أو مؤسسات. ولأهمية سلك القضاء، ودوره الرئيسي في تحقيق العدالة في المجتمع؛ تحرص القيادة على توفير كل السبل لتأهيل القضاة وتمكينهم من القيام بعملهم على أتم وجه؛ كما تحرص على توجيههم إلى القيام بواجبهم بكل حياد واستقلالية، وتقدِّم إليهم كل الدعم من أجل ضمان تحقيق العدالة لكل أبناء المجتمع من دون تمييز أو محاباة أو اعتبار لأيِّ معيار غير موضوعي؛ وقد وجَّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القضاة الجدد بأن يحكموا بالعدل من دون خشية ومحاباة، وأن يحافظوا على دستور الدولة وقوانينها، بأن يلتزموا الحياد، ويحترموا مصالح الدولة والناس، وأن يحافظوا على أمنها وسلامة شعبها وأفراد مجتمعها، وأن يتحلَّوا بالأخلاق الفاضلة، ويكونوا عنواناً للعدل والمساواة بين الناس من دون تمييز بينهم.

ولا شكَّ أن اهتمام القيادة بموضوع العدل، والحرص على تحقيقه، ينطلقان من إيمان راسخ بأنه لا يمكن بناء مجتمع متطوِّر، وتحقيق تنميه مستدامة، وتشييد حضارة، وتحقيق السعادة التي تعمل قيادتنا الرشيدة ليل نهار من أجل ضمانها لكل أبناء المجتمع، من دون العدل.

إن قيمة العدل الراسخة داخل المجتمع الإماراتي، التي يلمسها المواطن والمقيم والزائر والمستثمر وغيرهم، إنما تتسق مع مبادئ الحكم الأصيلة التي وضع أركانها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه-، ويسير عليها ويؤكدها ويعمِّقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-، حيث تمثل سياسات سموه وقراراته وتوجيهاته مصدر إلهام لكلِّ مؤسسات الدولة لإعلاء سيادة القانون، وتطبيق مبادئ العدالة؛ بما يحفظ للمجتمع استقراره، ويمكِّنه من التطلُّع دائماً إلى الأمام، وبما يحافظ على صورة الإمارات الناصعة في العالم بصفتها دولة الحق والعدل والقانون. وتنطلق قيادتنا الرشيدة، في اعتمادها على العدل كأساس للحكم، من منطلق ديني وإنساني؛ فالإسلام يدعونا إلى تحقيق العدل في كل شيء؛ بل يوجِب علينا أن نعمل به، وأن نحرص على تحقيقه في كلِّ الأمور؛ ولهذا فقد جعلته قيادتنا الرشيدة أساساً وعنواناً لكل ما تقوم به؛ بل إن العدل هو القاعدة الراسخة التي تقوم عليه الدولة وهي تخطو بثبات نحو تحقيق رؤيتها (2021) بأن تكون في مصافِّ الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لقيام الاتحاد.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

العدل أساس الحكم

  • 24 يناير 2017

بمناسبة أداء رئيس المحكمة العليا والنائب العام الاتحادي وعدد من القضاة وسفير الدولة في غانا، أول من أمس، اليمين القانونية أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- أعاد سموه تأكيد أحد أهم المبادئ الراسخة التي تقوم عليها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها في عام 1971، وهو العدل وإعلاء قيمته في المجتمع، حيث أكد تحقيق العدالة، التي وصفها بأنها أساس الحكم وسعادة أفراد المجتمع، خاصة المتخاصمين الذين يبتغون العدالة، مؤكداً سموه أن يصل كلُّ ذي حق إلى حقه من دون تأخير في البت بالقضايا المعروضة؛ حفاظاً على مصالح الناس؛ وحمايةً لحقوقهم.

إن العدل من أهم القيم التي يعتمد عليها تطوُّر أي مجتمع بشري؛ ومن دونه لا يمكن أن تستقرَّ المجتمعات الإنسانية، ولا أن تنشأ الأمم أو الحضارات؛ ولهذا فقد دعا كل الأنبياء والرسل إلى العدل؛ بل إن العدل كان محور الرسائل الإلهية جمعاء؛ كما أنه القيمة التي شغلت أذهان المفكرين والفلاسفة على مرِّ العصور. فالعدل هو بالفعل أساس سياسة الناس وقيادة المجتمعات والدول؛ فبه يتحقق الأمن والاستقرار، ويعيشن المجتمع في سعادة وازدهار. ولأهمية العدالة، ليس في ضمان حقوق الناس فقط؛ ولكن في تحقيق الاستقرار والسعادة لهم أيضاً؛ فإن قيادتنا الرشيدة تحرص كل الحرص على تحقيق العدالة لكل أبناء المجتمع، كما تحرص على أن تقوم كل الجهات المعنية بتطبيق العدالة، سواء كانت أفراداً أو مؤسسات. ولأهمية سلك القضاء، ودوره الرئيسي في تحقيق العدالة في المجتمع؛ تحرص القيادة على توفير كل السبل لتأهيل القضاة وتمكينهم من القيام بعملهم على أتم وجه؛ كما تحرص على توجيههم إلى القيام بواجبهم بكل حياد واستقلالية، وتقدِّم إليهم كل الدعم من أجل ضمان تحقيق العدالة لكل أبناء المجتمع من دون تمييز أو محاباة أو اعتبار لأيِّ معيار غير موضوعي؛ وقد وجَّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القضاة الجدد بأن يحكموا بالعدل من دون خشية ومحاباة، وأن يحافظوا على دستور الدولة وقوانينها، بأن يلتزموا الحياد، ويحترموا مصالح الدولة والناس، وأن يحافظوا على أمنها وسلامة شعبها وأفراد مجتمعها، وأن يتحلَّوا بالأخلاق الفاضلة، ويكونوا عنواناً للعدل والمساواة بين الناس من دون تمييز بينهم.

ولا شكَّ أن اهتمام القيادة بموضوع العدل، والحرص على تحقيقه، ينطلقان من إيمان راسخ بأنه لا يمكن بناء مجتمع متطوِّر، وتحقيق تنميه مستدامة، وتشييد حضارة، وتحقيق السعادة التي تعمل قيادتنا الرشيدة ليل نهار من أجل ضمانها لكل أبناء المجتمع، من دون العدل.

إن قيمة العدل الراسخة داخل المجتمع الإماراتي، التي يلمسها المواطن والمقيم والزائر والمستثمر وغيرهم، إنما تتسق مع مبادئ الحكم الأصيلة التي وضع أركانها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه-، ويسير عليها ويؤكدها ويعمِّقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-، حيث تمثل سياسات سموه وقراراته وتوجيهاته مصدر إلهام لكلِّ مؤسسات الدولة لإعلاء سيادة القانون، وتطبيق مبادئ العدالة؛ بما يحفظ للمجتمع استقراره، ويمكِّنه من التطلُّع دائماً إلى الأمام، وبما يحافظ على صورة الإمارات الناصعة في العالم بصفتها دولة الحق والعدل والقانون. وتنطلق قيادتنا الرشيدة، في اعتمادها على العدل كأساس للحكم، من منطلق ديني وإنساني؛ فالإسلام يدعونا إلى تحقيق العدل في كل شيء؛ بل يوجِب علينا أن نعمل به، وأن نحرص على تحقيقه في كلِّ الأمور؛ ولهذا فقد جعلته قيادتنا الرشيدة أساساً وعنواناً لكل ما تقوم به؛ بل إن العدل هو القاعدة الراسخة التي تقوم عليه الدولة وهي تخطو بثبات نحو تحقيق رؤيتها (2021) بأن تكون في مصافِّ الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لقيام الاتحاد.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات