العبور المبهر نحو المستقبل

  • 5 سبتمبر 2016

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرة الإنجاز والإبهار، التي أطلقها الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، مع بزوغ فجر الاتحاد في سبعينيات القرن الماضي وإعلان قيام دولة فتيَّة، حققت بحكمة قيادتها الرشيدة، وسواعد أبنائها وبناتها المخلصين، والتفافهم الدائم حول مصلحة الوطن، مكتسبات قياسية في جميع جوانب الحياة، أثارت، ولا تزال، إعجاب المجتمع الدولي برمَّته، وتقديره، وأصبحت محطَّ أنظار شعوب المعمورة من أقصاها إلى أقصاها، يرتقبون كل جديد تقدمه هذه التجربة الوحدوية الرائدة بكل المقاييس، ويستلهمون من قصة نجاحها الاستثنائيَّة روح الطموح الذي لا حدود له، ويتخذون منها نموذجاً يحتذى للارتقاء بحياة الإنسان والنهوض بالبشرية جمعاء.

إن ملحمة التنمية، التي تشهدها الإمارات في ظل قيادتنا الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية بكل ثقة نحو تحقيق «رؤية الإمارات 2021» الهادفة إلى تتويجها بصفتها واحدة من أفضل دول العالم بحلول ذلك التاريخ، وإلى تجسيد ما بعد ذلك من رؤى واستراتيجيات طامحة متلاحقة لا تتوقف قيادتنا الرشيدة، بما تملكه من رؤى ثاقبة ونظرة استشرافية للمستقبل، عن وضعها وبلورتها بما يعلو بالإمارات وشعبها أكثر وأكثر في سماوات التميُّز والرخاء والسعادة.

وضمن هذا الإطار، جاء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- مؤخراً، مشروع إنشاء مدينة مصغَّرة باسم «جميرا سنترال» على مساحة 47 مليون قدم مربعة لتكون نموذجاً متكاملاً لمستقبل التطوير العمراني في إمارة دبي ومدن المستقبل عالمياً، حيث تمثّل أفضل تصور عالمي للمدينة المتوازنة بيئياً وعمرانياً واجتماعياً وخدماتياً، وفق رؤية سموه لكيفيَّة تطور المدن المستقبلية، كما تُعَدُّ «جميرا سنترال» هدية سموه لكل مدن العالم، حيث تم استثمار الكثير من الجهود والدراسات خلال العامين السابقين لتحقيق البيئة الأكثر توازناً وراحة لسكانها، والأكثر جذباً للزوار والسياح، وبالتالي فهي تمثل نموذجاً حقيقياً واقعياً يمكن لكل مدن العالم التعلُّم منه، واختبار جميع أنواع الممارسات الحضرية والعمرانية والتقنية من خلاله.

إن هذا المشروع المبتكر، الذي تبهر به دولة الإمارات العالم من جديد، لدليل آخر يؤكِّد أن النموذج الاقتصادي والتنموي الذي تتبعه الدولة يُعَدُّ أحد النماذج الأكثر تميزاً على مستوى المنطقة والعالم، حيث تواصل الإمارات في ظل توجيهات القيادة الرشيدة تبني مبادرات عدَّة، في إطار ترسيخ أقدامها على طريق التنمية المستدامة والانتقال باقتصادها إلى عصر ما بعد النفط، وفي هذا السياق، شدَّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أثناء الكشف عن المشروع، على أن «استثمارنا في اقتصادنا الوطني لن يتوقف، ومشاريعنا هي أدوات تنموية نسعى بها إلى تسريع مسيرتنا، نحن واثقون بقوة اقتصادنا، ومتفائلون بمستقبل بلادنا، ومستمرون في توسيع رؤيتنا».

إن الإصرار على استثمار المعرفة وأحدث وسائل الإبداع والابتكار في تعزيز مسيرة التنمية هو نهج رياديٌّ فريد تحرص قيادتنا الرشيدة على تكريسه، وفي هذا الإطار أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن «تصوُّراتنا عن مدن المستقبل تتطور باستمرار، ودبي ستكون هي النموذج الذي تتطلَّع إليه مدن العالم»، وأضاف سموه «جميرا سنترال تمثل نموذجاً ومحطة ضمن رحلة ممتدة لبناء مدينة المستقبل التي تحقق السعادة للمجتمعات». إن الخطوات المبهرة، التي تعبر بها الإمارات نحو المستقبل، تبرهن من جديد على أن الله –عزَّ وجلَّ- حبانا بقيادة استثنائية لا حدود لطموحها لمواصلة الارتقاء بالإمارات وشعبها بين الأمم الأكثر تقدُّماً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات