العالم بحاجة إلى استلهام فكر الشيخ زايد

  • 16 سبتمبر 2014

في ظل ما يعانيه العالم من اضطرابات واحتقانات وحروب وتوترات طائفية ودينية وعرقية تستنزف جهده وتحرفه عن العمل المشترك من أجل رفاهية شعوبه وسلامها وتنميتها وتعايشها، فإنه أحوج ما يكون إلى استلهام رؤى وأفكار المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الدعوة إلى السلام العالمي، وإلى التعاون بين الأمم والشعوب من أجل إسعاد البشرية وتركيز الجهد على التنمية باعتبارها الأساس القوي للاستقرار على المستويين المحلي والعالمي، وإلى العمل من أجل تعميق قيم التسامح والحوار بين الثقافات والحضارات في مواجهة دعاة الصدام والصراع الذين يرفعون شعارات خبيثة هدفها وضع بني البشر في مواجهة بعضهم بعضاً باسم الدين أو غيره.

في هذا السياق تأتي أهمية "مؤتمر الشيخ زايد العالمي الثاني للسلام" الذي سوف تستضيفه العاصمة الهندية نيودلهي، يوم العاشر من شهر ديسمبر المقبل تحت شعار "نهضة العالم من خلال السلام". حيث سيمثل هذا المؤتمر فرصة كبيرة لكي يتعرف العالم على المساهمات العظيمة التي قدمها الشيخ زايد، رحمه الله، في مجال تعزيز وتعميق أسس السلام في العالم، ورؤيته الإنسانية للعلاقات الدولية، وإيمانه بأن السلام هو الطريق لتحقيق التقدم والتنمية في دول العالم المختلفة، ودعوته المتكررة إلى نبذ الحروب والصراعات المسلحة والحرص على حل أي مشكلة مهما كانت درجة تعقيدها أو تشابكها، بالطرق السلمية. وهذا هو النهج الذي تسير عليه دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- ويكسبها الاحترام والتقدير على المستويين؛ الإقليمي والعالمي، وحققت في ظله كل ما حققته من تنمية ونجاحات كبيرة في مضمار التقدم العالمي. فلا شك في أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً عملياً للعالم كله يثبت العلاقة الوثيقة بين السلام والاستقرار وقيم الاعتدال والوسطية والانفتاح من ناحية، وبين التقدم والنهضة من ناحية أخرى، وهو نموذج ملهم في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي تعيشها البشرية وتكثر فيها أسباب الصراع والصدام وعدم الاستقرار ويسقط الأبرياء في مناطق عدة من العالم ويعاني ملايين البشر ظروفاً معيشية صعبة جراء النزاعات والصراعات المسلحة.

لا شك في أن العالم بحاجة ماسة إلى الكثير من الفعاليات التي تعمل على تعزيز أسباب السلام والتفاهم والتعاون بين دوله وشعوبه، ويعد "مؤتمر الشيخ زايد العالمي الثاني للسلام" إحدى هذه الفعاليات المهمة، وخاصة أنه يرتبط بشخصية عظيمة ليس فقط في تاريخ الإمارات أو منطقة الخليج العربي وإنما في تاريخ الإنسانية جمعاء، لها دورها البارز وإسهاماتها الباقية في نشر قيم الوحدة والأخوة والتعايش على المستوى العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات