“العالمي الإفريقي للأعمال”.. منتدى لترسيخ مكانة الإمارات الاقتصادية

  • 20 نوفمبر 2019

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات عميقة مع القارة الإفريقية في المجالات كافة، وخاصة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية؛ الأمر الذي يؤكد مكانة الدولة المرموقة في خريطة الاقتصاد العالمي، وخاصة إمارة دبي، التي تعدّ صاحبة الدور الأبرز في تعزيز حركة التجارة الدولية، بوصفها بوابة للدول الإفريقية إلى كل أسواق العالم.
انطلاقاً من أن دولة الإمارات عموماً، وإمارة دبي بشكل خاص، تعدّ مركزاً لصياغة ملامح مستقبل الاقتصاد عالمياً، وتحديداً في قطاعي الاستثمار والتجارة، فقد نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي أعمال الدورة الخامسة من «المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال»، يوم الاثنين الموافق 18 نوفمبر الجاري، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث كشف رئيس مجلس إدارة الغرفة، ماجد الغرير، أن تجارة الإمارة غير النفطية مع القارة الإفريقية ستتخطى حاجز التريليون درهم، خلال الفترة من 2011 إلى 2019.
منتدى هذا العام الذي جاء تحت شعار «إفريقيا الغد، نماء المستقبل»، وشارك فيه رؤساء دول وحكومات ومسؤولون كبار من الدول الإفريقية، يهدف إلى بحث الفرص والتحديات واستشراف المستقبل وبناء الشراكات الاستراتيجية في قطاعات عدة بين دولة الإمارات والقارة الإفريقية، حيث أصبح المنتدى، على مدار خمس دورات، منصة رائدة لأصحاب الأعمال، ومركزاً لصياغة ملامح مستقبل التعاون الاقتصادي بين الدولة وإفريقيا في مجالي الاستثمار والتجارة، وخاصة في الأسواق الإفريقية التي يُنظر إليها بوصفها أسواقاً واعدة بالعديد من الفرص الاستثمارية، ولاسيما في قطاعات الخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، وتجارة التجزئة، والسياحة، والتمويل.
وخلال استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، رئيس جمهورية غانا، نانا أكوفو أدو، يوم انطلاق المنتدى، شهد سموه تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي الدولتين؛ شملت اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل واتفاقية التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية، ومذكرة تفاهم بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرات، ومذكرة تفاهم في مجال القوى العاملة.
وفي يونيو الماضي، شاركت دولة الإمارات في معرض إفريقيا التجاري، بمدينة جوهانسبورغ، حيث تمكنت من خلاله من تحقيق تقدم في فتح أسواق جديدة لمنتجاتها في قارة إفريقيا عموماً، وجنوب إفريقيا على وجه الخصوص؛ لكون الأخيرة تمثل مركزاً استراتيجياً مرتبطاً بالأسواق الإفريقية والدولية، وبوابة دخول للعديد من الدول الواقعة في جنوب القارة. فوفقاً لسعادة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، فإن الاستثمارات الإماراتية في جنوب إفريقيا مقبلة على قفزة نوعية خلال الفترة المقبلة في ضوء إعلان دولة الإمارات ضخ استثمارات مباشرة بقيمة 10 مليارات دولار في جنوب إفريقيا، كما ارتفعت استثمارات جنوب إفريقيا في الدولة إلى مليار و385 مليون درهم بنهاية عام 2016 بزيادة نسبتها 37.5% عن عام 2014. فيما أكد سعادة محش سعيد الهاملي، سفير الدولة لدى جمهورية جنوب إفريقيا، أن قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين ارتفعت من 9.3 مليار درهم خلال عام 2016 إلى 14.1 مليار درهم عام 2018، بزيادة بلغت 4.8 مليار درهم، وبنسبة نمو 51.6%.
وبالعودة إلى إمارة دبي ودورها في تعزيز العلاقات الإماراتية مع قارة إفريقيا، فقد تمكنت الإمارة من ترسيخ مكانتها العالمية كعاصمة للمشاريع الناشئة وريادة الأعمال، إذ يعدّ «برنامج تدريب المشاريع الناشئة الإماراتية- الإفريقية»، أول برنامج من نوعه يعزز التعاون والشراكة بين المشاريع الناشئة في دبي وقارة إفريقيا، هدفه استقطاب المشاريع الناشئة إلى الدولة، ومساعدة الشركات الناشئة في الدولة على التوسع إلى الأسواق الخارجية في إفريقيا، من خلال تزويد رواد الأعمال، على الجانبين، بالمهارات والقدرات المبتكرة لتنمية مشاريعهم الناشئة، وذلك بما ينسجم مع توجهات الدولة لترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتوسيع قاعدة الشركات المتوسطة والصغيرة، وتعزيز دورها في دفع عجلة نمو قطاع الأعمال.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات