العاصمة العالمية للاستدامة

  • 20 يناير 2016

إبان انعقاد أسبوع أبوظبي للاستدامة في مطلع كل عام تتحول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مصدر إشعاع عالمي يجذب أنظار مراكز البحوث والمؤسسات العلمية والباحثين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة، فهذا الحدث يحضره لفيف من الخبراء والباحثين والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية ومتخذي القرار وممثلي عدد كبير من دول العالم بجميع تصنيفاتها بداية من الدول المتقدمة مروراً بالدول الصاعدة وصولاً إلى الدول النامية؛ كما تجتمع في هذا الحدث دول ذات تجارب ناجحة وخبرات كبيرة في التنمية والاستدامة، جنباً إلى جنب مع دول لا تمتلك من تلك الخبرات شيئاً، ولا تمتلك سوى الطموح وحلم التحول إلى عصر الطاقة المتجددة وطاقة المستقبل والتنمية المستدامة.

ومع انطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016، مطلع الأسبوع الجاري، بما ينطوي عليه من فعاليات، أصبحت إمارة أبوظبي على وجه التحديد هي الوجهة الأكثر بروزاً والمنصة العالمية لاتخاذ القرار في الجوانب التنموية ذات العلاقة المباشرة بقضايا الاستدامة، ولاسيما مع انطلاق «القمة العالمية لطاقة المستقبل»، في دورتها التاسعة أول من أمس، وهي إحدى الفعاليات الرئيسية ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، والتي شهدت أبوظبي في ظلها حالة من الحيوية والحراك المنقطع النظير، تعكس مكانتها المحورية كعاصمة عالمية للطاقة المتجددة وقضايا الاستدامة بشكل عام.

وقد جاء حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، افتتاح «القمة العالمية لطاقة المستقبل» أول من أمس، ليضفي على هذه القمة أهمية خاصة، إذ إنه يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة لقضايا الطاقة المتجددة بوجه خاص، وقضايا الاستدامة بشكل عام. وهذه المعاني بالضبط أكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تصريحه على هامش حضوره افتتاح القمة، حيث أكد سموه أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى لتحقيق التنوع الاقتصادي المستدام كجزء من رؤية الإمارات 2021»، وأكد سموه أن «الدولة تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ملتزمة بالمساهمة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة من خلال تطوير ونشر الطاقة المتجددة»، وأن «أسبوع الاستدامة يعد منصة رئيسية لتعزيز الشراكات الدولية، التي من شأنها دفع عجلة الابتكار، وتحقيق الازدهار على المدى البعيد للدولة وللمجتمع الدولي بأسره».

وهذه المعاني ذات الدلالات القوية تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتحلى بقيادة رشيدة تنظر بتفاؤل إلى المستقبل، ليس في مجال الطاقة المتجددة فقط، ولكن في جميع المجالات ذات العلاقة باستدامة التنمية واستمرارها أيضاً، كما أنها لا تهتم فقط بضمان تحقق ذلك على المستوى المحلي، لكنها لا تبخل بالجهد في خدمة أهداف التنمية على المستوى العالمي أيضاً؛ كما أنها تسعى إلى المساهمة بفاعلية في مسيرة التطور الإنساني. وهذا النهج هو الذي جعل من الإمارات نموذجاً يحتذى في توفير الحياة الكريمة والآمنة لسكانها، وواحدة من الدول ذات الجهد الوافر في دعم جهود التنمية العالمية؛ وجعل منها نقطة جذب وبؤرة مضيئة بين الأمم والشعوب والمجتمعات المتطورة والراقية والمنفتحة؛ التي يتطلع إليها الجميع، من أفراد راغبين في العمل والعيش الكريم، ومن شركات ومستثمرين ورجال أعمال راغبين في الحصول على فرص استثمارية واعدة وآمنة، ومن متخذي قرار ومسؤولين دوليين، يرغبون في الاطلاع على تجربتها المتميزة في مجال التنمية والاستدامة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات