العاصمة الإغاثية الأولى في العالم

  • 14 يناير 2015

في كل يوم يتأكد أن النهج الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- هو نهج أصيل في سياستها الخارجية، وله جذوره الضاربة في أعماق الأرض الطيبة منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- فبعد أيام قليلة من المبادرة الإنسانية النبيلة لمساعدة اللاجئين والمتضررين من موجة البرد في بلاد الشام "تراحموا" التي أعلنها صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- وحققت نجاحاً كبيراً في توفير الدفء لآلاف البشر، جاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، استراتيجية المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، التي تمتد من عام 2015 إلى عام 2021، مشيراً سموه إلى أن الهدف، هو أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة المركز اللوجستي الإنساني الأول عالمياً، وأن يكون بمقدور المدينة العالمية للخدمات الإنسانية أن تغيث مليون شخص منكوب في الوقت نفسه. وفي إطار تنفيذ الجوانب أو العناصر الأربعة للاستراتيجية، أعلن صاحب السمو نائب رئيس الدولة تأسيس "صندوق الأثر الإنساني الدولي"، ومهمته تأمين جاهزية العمل الإنساني والإغاثي محلياً ودولياً من خلال تشجيع القطاع الخاص على الانخراط في دعم العمل الإنساني والخيري، وتأسيس "المجلس الاستشاري الإنساني العالمي"، واستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لـ"المنتدى الإنساني العالمي" بحيث يعقد في شهر سبتمبر كل عامين أسوة بـ"المنتدى الاقتصادي العالمي".

هذه الاستراتيجية المتكاملة تعني أكثر من معنى: أولها، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد غدت بالفعل في قلب العمل الإنساني على مستوى العالم، وأن الأنظار تتجه، وسوف تتجه، إليها طلباً للعون والمساعدة في كل مرة تتعرض فيها منطقة من مناطق العالم لنكبة أو كارثة. وثانيها أن الإمارات أصبحت قادرة أيضاً على خلق الأفكار في مجال تفعيل العملين الإغاثي والإنساني الدوليين، وأنها مركز للابتكار والتوجيه في هذا المجال بما تمتلكه من خبرة كبيرة اكتسبتها على مدى سنوات طويلة، وما لديها من منظومة مؤسسية فاعلة تقود أنشطتها الإنسانية والخيرية بكفاءة عالية. ثالثهـا، أن تـأكيد التقرير الأخير لـ "لجنة المساعدات الإنمائية" التابعة لـ"منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، أن الإمارات هي أكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية في العالم من حيث نسبة هذه المساعدات من دخلها القومي الإجمالي، لم يأتِ من فراغ وإنما قرر واقعاً تؤكده قيادتنا الرشيدة من خلال مبادراتها الإنسانية الرائدة والفريدة. أخيراً، فإنه من خلال هذه الاستراتيجية تؤكد الإمارات أن العمل الإنساني الدولي لا يقل أهمية ولا تأثيراً عن العمل السياسي أو الاقتصادي أو الأمني أو غيره، ولذلك يجب أن يستند إلى الرؤى الاستراتيجية الواضحة، ويقوم على التخطيط السليم للحاضر والمستقبل، وينفذ من خلال مؤسسات لديها الإمكانات المادية والبشرية التي تمكّنها من القيام بعملها بالكفاءة المطلوبة.

Share