الصوت الإماراتي المؤثر في الساحة الدولية

  • 19 أكتوبر 2014

على مدى سنوات رسخت دولة الإمارات العربية المتحدة مبادئ سياستها الخارجية الحضارية والإنسانية، التي تجلب لها التقدير والاحترام على الساحتين الإقليمية والدولية، وتجعل لها صوتاً مسموعاً ومؤثراً في قضايا الإقليم والعالم. ولعل الدور الفاعل الذي لعبته الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي الأخيرة في جنيف خلال الفترة من 12 إلى 16 من شهر أكتوبر الجاري، تؤكد هذا المعنى بوضوح؛ حيث كان للرؤى والأفكار التي قدمتها من خلال تمثيلها للمجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، دور مهم في إصدار الاتحاد بياناً قوياً وواضحاً في إدانة الإرهاب وحث برلمانات العالم على بذل قصارى جهدها لمكافحة انتشاره ومنع التطرف وحماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة على وجه الخصوص.

إن التفاعل الإيجابي الذي تلقاه الرؤى والتوجهات التي تعبر عنها دولة الإمارات العربية المتحدة في المنظمات الدولية والإقليمية المختلفة، والاهتمام الكبير بها وتبنيها في صياغة مواقف هذه المنظمات تجاه القضايا والملفات المطروحة على أجندة اهتمام العالم خلال المرحلة الحالية، وخاصة قضية الإرهاب، إنما يعكس عدداً من الحقائق الأساسية: أولها، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تحظى بمصداقية كبيرة على الساحة الدولية، باعتبارها دولة مسؤولة تشارك بفاعلية في كل ما من شأنه حفظ الأمن والاستقرار الدوليين والتصدي لكل الأخطار التي تعوق مسيرة التقدم والتنمية لشعوب الأرض قاطبة. والحقيقة الثانية، قدرة الإمارات، من خلال دبلوماسيتها الفاعلة والحيوية، على التحرك تجاه دول العالم المختلفة، وعرض مواقفها وسياساتها بوضوح، وتقديم رؤى ثابتة ومتسقة تعبر عن فهم عميق وشامل لمجمل الأحداث والتفاعلات على المستويين الإقليمي والعالمي، ولذلك يتعزز حضورها ويستمع العالم كله إليها باهتمام كبير، سواء تعلق الأمر بزيارات مسؤوليها للخارج أو مشاركتها في اجتماعات الهيئات الدولية المختلفة، برلمانية كانت أم حكومية.

والحقيقة الثالثة، أن المجتمع الدولي أصبح  يعوّل على الدور الإماراتي في المساهمة القوية في العمل الدولي من أجل مواجهة الأخطار التي تواجه البشرية، وفي مقدمتها الخطر الإرهابي الذي تعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول التي حذرت منه ومن تفاقمه ودعت إلى ضرورة التكاتف في التصدي له وإجهاض مخططات القائمين عليه والمحركين له، ولم تكتف بذلك، وإنما قدمت العديد من المبادرات المهمة في هذا الشأن، وحرصت على أن تدعم القيم المضادة للفكر الإرهابي وتعززها، وفي مقدمتها الانفتاح والتسامح والاعتدال والوسطية وغيرها.

إن الدور المؤثر الذي أصبح يمارسه المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي على الساحة الدولية، يؤكد بوضوح أن الدبلوماسية البرلمانية قد أصبحت إضافة ثرية إلى السياسة الخارجية الإماراتية، وأداة مهمة لعرض مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة والدفاع عن قضاياها في جميع الفعاليات البرلمانية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات