الشيخ محمد بن زايد والعلاقات التاريخية مع مصر

  • 10 ديسمبر 2013

تعبر كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال لقائه مع الوفد الشعبي المصري في زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، عن رؤية عميقة لسموه بشأن العلاقة مع جمهورية مصر العربية والأسس التي تقوم عليها والمبادئ التي تحكمها. فدعم دولة الإمارات العربية المتحدة لمصر، في رؤية سموه، ليس دعماً لتيار أو فصيل أو جهة على حساب أخرى، وإنما هو دعم للدولة المصرية صاحبة الدور المحوري في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية من منطلق اليقين الإماراتي بأن "مصر المستقرة والقوية هي قوة وسند ونقطة اتزان للعالم العربي ودول المنطقة"، كما أنه دعم للشعب المصري وانحياز إلى خياراته من منطلق حرص القيادة الإماراتية الدائم على الوقوف في الجانب الذي يحقق مصالح الشعوب العربية وطموحاتها ويحافظ على استقرار وأمن وتنمية مجتمعاتها.

المساندة الإماراتية لمصر ليست وليدة اللحظة أو الأمس القريب وإنما تستند إلى تاريخ طويل من العلاقات الطيبة والقوية بين البلدين منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. ويسير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- على النهج ذاته، كما أكد ذلك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيراً إلى أن مصر قادرة على تجاوز المرحلة التي تمر بها واستعادة دورها وموقعها الريادي على المستوى العربي والإقليمي والدولي. ويزخر تاريخ العلاقات الإماراتية-المصرية بالكثير من المحطات والمواقف التي تؤكد عمق هذه العلاقات وقيامها على أسس قوية من التضامن والمحبة والاحترام المتبادل، وهذا ما يفسر الصورة الناصعة لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة في عقول الشعب المصري وقلوبه. ومن هنا تكسرت محاولات بعضهم على الساحة المصرية خلال الفترة الماضية للإساءة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة أو النيل من العلاقات الإماراتية-المصرية، تكسرت على صخرة حب المصريين لدولة الإمارات العربية المتحدة وتقديرهم لقيادتها وامتنانهم للدعم الذي قدمته لمشروعات التنمية المصرية على مدى سنوات طويلة.

مصر في رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تمثل أيضاً رمزاً لقيم الوسطية والاعتدال في النهج والفكر التي يمثلها الأزهر الشريف، وهي قيم تحتاج إليها دول العالم العربي بقوة لمواجهة نزعات التطرف والتعصب والفكر العنيف، ولذلك تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً على تقديم كل دعم ممكن للأزهر والنشاطات التي يقوم بها في هذا المجال، من منطلق نهجها الذي يشجع على تعميق الوسطية وتعزيزها والانفتاح والتسامح والتعايش بين الشعوب والثقافات المختلفة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات