الشيخ زايد‮: ‬نهج إنساني‮ ‬متميز ومآثر خالدة

  • 30 يوليو 2013

ذكرى رحيل المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- تذكر بمآثره التي خلدها التاريخ له في صفحاته عبر الأجيال. فارقنا الجسد ولكن لم تفارقنا روحه وحكمته ورحمته وإنسانيته التي امتد عطاؤها من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مختلف بلدان العالم الإسلامي وغير الإسلامي، تزرع الخير وتبذر العطاء، تشيد المدن والمساجد والمستشفيات والمدارس والجامعات ودور الأيتام، وتنمي المجتمعات الفقيرة وتؤسس مشاريع الأمومة والطفولة وغيرها من مشاريع الخير والعطاء.

مسيرة حافلة بالجهد والعمل والإنجاز والنجاح، منذ توليه مهام ممثل الحاكم في مدينة العين في المنطقة الشرقية إلى توليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي وحتى انتخابه رئيساً لدولة الإمارات التي وحّدها برؤية واضحة ومحبة شاملة وعزيمة وقدرة على تجاوز العقبات، ليعلن اتحاد دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971، في تجربة فريدة سطرهـا التاريخ للأجيال القادمة لتكون نموذجاً لهم في التفاني والإخلاص والصبر والعطــاء.

عمل الشيخ زايد على مدى سنوات حكمه على بناء الوطن بصورة موازية مع بناء الإنسان والنهوض بالمجتمع، وكان يؤكد دائماً "أن الإنسان هو العنصر الأساسي لكل تقدم، وأن أثمن ثروة لهذا البلد هي الإنسان"، و"أن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض". في نظرة ثاقبة وكلمات يصدقها القول والعمل.

لقد وهب المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد نفسه لخدمة وطنه ومواطنيه، وتحقيق تطلعاتهم في الحياة الكريمة، وقاد ملحمة البناء والعطاء من بدايتها، إلى أن أصبحت الإمارات اليوم تحتل المركز الرابع عالمياً، على أساس نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ 49.88 ألف دولار متقدمة بذلك على سويسرا، التي تعد من أغنى الدول الأوروبية، وذلك وفقاً لتقديرات "صندوق النقد الدولي".

ومما أرساه الشيخ زايد وزرعه في بلده وأبنائه، قيم العدل والحق والإنصاف، حيث يقول – طيب الله ثراه- "إن هدفنا في الحياة هو تحقيق العدالة والحق ومناصرة الضعيف على القوي.. والإسلام ينادي بالديمقراطية الحقّة والعدالة". وكرس -رحمه الله- نهج الشورى وحرص على اللقاءات المباشرة مع المواطنين، في مواقع عملهم ومدنهم، من خلال جولاته الميدانية المنتظمة لأرجاء الوطن؛ يوقر الكبير ويرحم الصغير فاستحق حب الجميع له.

في ذكراه العطرة ترك زايد لنا نموذجاً وقيماً وروحاً لا تزال تصبغ هذا الوطن، روح المقاتل الصلب الذي يرى أن "الأرض طواعية للرجال الذين يملكون الأمل ويقدرون على تحدي المستقبل"، والتمسك بالعلم فيقول "العلم ثروة ونحن نبني المستقبل على أساس علمي". وتحمل المسؤولية، فطالما أكد أن القائد الحقيقي هو الذي ينظر إلى شعبه نظرته إلى أفراد أسرته يلاحظها دائماً ويتابعها ويسأل عنها، وأنه لا حواجز إطلاقاً بين الحاكم وأبناء شعبه.;

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات