الشرق الأوسط: تحولات الأدوار والمصالح والتحالفات

  • 30 مارس 2015

برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تنطلق غداً الثلاثاء وحتى يوم الأربعاء، الأول من إبريل 2015 فعاليات المؤتمر السنوي العشرين لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تحت عنوان له دلالته المهمة هو: «الشرق الأوسط: تحولات الأدوار والمصالح والتحالفات»؛ حيث يأتي انعقاد هذا المؤتمر في توقيت بالغ الأهمية، بالنظر إلى ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تحولات ومتغيرات ومستجدات على مختلف المستويات: السياسية والأمنية والاستراتيجية، تلقي بظلالها على جميع دول المنطقة.

ولا شك في أن اختيار هذا الموضوع، وفي هذا التوقيت يعكس وعياً من جانب مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأهمية التغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وإدراكاً تاماً للمسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقه في متابعة هذه التغيرات ودراسة أبعادها المختلفة وتعرّف تأثيرها في الدول العربية وكيفية التعامل معها والاستعداد لمساراتها المستقبلية، وخاصة أنها تتسم بالتسارع والشمول والتعقيد في الوقت نفسه. وعموماً يحرص مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مؤتمراته السنوية على تسليط الضوء على القضايا التي ترتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار وتنمية دول المنطقة بأكملها، ويكتسب مؤتمر هذا العام «الشرق الأوسط: تحولات الأدوار والمصالح والتحالفات» أهمية متزايدة، وخاصة أنه يسلط الضوء على التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما تثيره من تحديات ومخاطر، ويسعى إلى استشراف الاتجاهات الاستراتيجية المستقبلية لها، من خلال استضافة نخبة مميزة من أبرز الخبـراء في القضايا المحلية والإقليمية والدولية، من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ومن خارجها، إلى جانب كوكبة مختارة من الشـخصيات، بينهم مسؤولون وأكاديميون وإعلاميون ودبلوماسيون، ستتاح لهم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء والأفكار للوصول إلى تحليلات واستنتاجات علمية حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

ولعل ما يضاعف من أهمية هذا المؤتمر، أنه يواكب الكثير من الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما الأوضاع في اليمن بعد عملية «عاصفة الحزم» التي ينفذها التحالف العربي لحماية الشعب اليمني وحكومته الشرعية، والحفاظ على وحدة اليمن واستقراره. فضلاً عن الصراعات المستمرة التي تشهدها بعض الدول العربية، كالعراق وليبيا وسوريا، وتنامي خطر التطرف والإرهاب في المنطقة، وهذه التطورات سيركز عليها المؤتمر السنوي لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وسيتناولها من منظور شامل، لا يركز على الجانب السياسي فقط، وإنما على الجوانب الأمنية والعسكرية والاقتصادية أيضاً، وهذا يعكس فهماً عميقاً لطبيعة التفاعل وعلاقة التأثير المتبادل بين هذه الجوانب. في هذا السياق، فإن المؤتمر يتضمن الكثير من الأوراق المهمة في هذا الشأن، التي تركز على تبدّل المصالح والتحالفات بين دول التغيير العربية والقوى الإقليمية، وتتطرق إلى الأوضاع الراهنة في دول التغيير العربية، وتتناول الفرص والتحديات أمام التحالف الدولي ضد الإرهاب. كما تتناول طبيعة التهديدات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وتحولات الفكر والممارسة التي شهدتها استراتيجيات التنظيمات الإرهابية أيضاً، إلى جانب مناقشة قضية الاستقطاب الطائفي والديني في منطقة الشرق الأوسط. كما يتطرق المؤتمر أيضاً إلى دور قضايا الطاقة في استراتيجية القوى الإقليمية والدولية، وعلاقتها بتوازنات القوى في الشرق الأوسط، كما يستشرف المؤتمر فرص الاستقرار في دول التغيير العربية وآفاقه، ودور مؤسسات العمل الجماعي العربي ومستقبلها، إلى جانب مستقبل العلاقات البينية العربية.

إن اختيار مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية موضوع «الشرق الأوسط: تحولات الأدوار والمصالح والتحالفات»؛ لمؤتمره السنوي العشرين، يعبّر عن جوهر الفلسفة التي يتبناها المركز منذ إنشائه، وهي رفد دوائر صنع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الخليجية والعربية بوجه عام بتحليلات واستنتاجات علمية رصينة للتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وكيفية التفاعل البنّاء والفاعل معها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات