الشباب ودوره في مشروعات المستقبل

  • 9 أغسطس 2017

تزامناً مع احتفال العالم باليوم العالمي للشباب الذي يوافق اليوم الأربعاء التاسع من أغسطس، تحيي دولة الإمارات العربية المتحدة هذه المناسبة بمضاعفة الجهود لتوفير أحسن الظروف للنهوض بالشباب، وذلك من خلال تبني العديد من  المبادرات، ووضع البرامج والخطط المتنوعة بهدف تطوير السياسات الحكومية الشبابية وتحفيز القطاع الخاص لفتح أبوابه أمام مساهمة الشباب، ومواكبة دور الأسرة ودعم المبادرات الفردية الشبابية، وهي جهود تتوحد وتتداخل لجعل الوطن يستفيد  من أكبر قدر من أبنائه الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو التنمية. وقد أثمرت تلك السياسة، عدداً من النتائج على المستوى الوطني، حيث باتت دولة الإمارات اليوم تسجل أكبر نسبة نمو في المنطقة اعتماداً على طاقاتها الشبابية وبات حضورهم في الأنشطة داخل الدولة وخارجها أمراً مشهوداً  في معظم المناسبات والفعاليات والأنشطة التنموية الدولية، محققين إنجازات كبيرة ترسخ المكانة الرائدة لدولة الإمارات يوماً بعد يوم، وهو ما حقق قيمة معنوية زادت من التراكم الكمي والكيفي لمسار التنمية الذي وضع أسسه الأولى، الجيل المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو جيل نحتفل اليوم برمزه الخالد، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سيلطان آل نهيان، طيب الله ثراه ، فهو أبو النهضة الإماراتية الذي يتفيأ كل مواطن ومقيم بظلال شجرة عطائه الوارفة وينعم باستمرار  إنجازاته على يد القيادة الرشيدة الحالية. وهي قيادة  لم تدخر أي جهد لجعل الشباب في صميم أولوياتها، فقامت بتنمية مهاراته وطورت كفاءاته، فحصدت بتلك الجهود جيلاً وطنياً مشبعاً بالقيم الوطنية والانتماء، وها هي اليوم تواصل العطاء نفسه بتقويمها المستمر لما تحقق من إنجازات.

وفي سياق التقويم المستمر لأداء الشباب وتحديد مدى استجابة إنجازاته مع الشعارات والأهداف التي تضعها الدولة نصب أعينها، يأتي حرص القيادة الرشيدة على مواكبة المراحل التي وصلتها كل المشروعات، وهو حرص ينسجم مع طبيعة المحاسبة والمراجعة والتقويم.  وفي هذا السياق يندرج تركيز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على أهمية تفعيل دور ومشاركة الشباب خلال اطلاع سموه على آخر المراحل التي وصلت إليها أعمال الإنشاء الجارية في موقع إكسبو 2020 دبي ورصد آليات عمل الموظفين والإنجازات التي تم تحقيقها حتى الآن على صعيد التحضيرات الجارية للاستضافة، حيث شدد سموه على أهمية تعزيز مشاركة الشباب في رحلة التحضير لإكسبو 2020 دبي، إضافة إلى تفعيل دورهم في عمليات التخطيط له، وتقويم الإرث الاجتماعي والاقتصادي والمادي والمعنوي الذي سيتركه وراءه. مؤكداً سموه في الوقت ذاته أهمية دور آلاف المتطوعين الذين سيتم توظيفهم لضمان تجسيد ثقافة وقيم دولة الإمارات خلال إكسبو 2020 دبي الذي يُتوقع أن يستقطب 25 مليون زائر، 70% من خارج الإمارات.

إن اهتمام القيادة الرشيدة بدمج الشباب الإماراتي في كل المشروعات الوطنية الكبرى، لا يأتي من مجرد حرصها على توفير فرص عمل، وإنما يأتي كذلك من سعي القيادة لدفع الشباب إلى أن يكونوا جزءاً من صناعة التقدم والازدهار داخل بلدهم، كما ينطلق من رغبة القيادة في تهيئة أجيال المستقبل لتحمل المسؤوليات الكبرى التي ستلقى على عاتقهم في السنوات القليلة القادمة، وخصوصاً أن المكانة الكبيرة التي تحتلها دولة الإمارات اليوم، تجعل منها وجهة أولى للعديد من مؤسسات الاستثمار والإعمار الدولية، وهو ما يتطلب خبرات وطنية قادرة على التعامل مع كل الظروف وتمتلك آليات الحلول المستدامة لمواجهة تحديات العصر.

إن مثل هذه الرؤية التي تمتلكها القيادة الرشيدة بخصوص تنمية البلد، أسهمت بشكل مباشر في جعل دولة الإمارات تحتل دائماً موقع الصدارة في العديد من المجالات، وليس الاهتمام بالشباب سوى دليل على بعد تلك الرؤية وقدرتها على استشراف مستقبل الوطن.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات