السير على نهج زايد الإنساني

  • 24 مايو 2018

سيظل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أيقونة العمل الإنساني والخيري على الصعيدين العربي والعالمي، فهو رمز العطاء وتقديم يد العون إلى كل محتاج في كل ركن من أركان العالم، من دون تفرقة بين لون وجنس ودين وعرق، حيث أسس، رحمه الله، مدرسة رائدة في العمل الإنساني، أصبحت مقترنة باسم دولة الإمارات العربية المتحدة التي تسير في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على نهجها، حتى أصبحت من أهم مرتكزات العمل الإنساني والإنمائي على الصعيد العالمي، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس بمناسبة تكريم الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية والوطنية في الدولة، حيث قال سموه: «إنه وبفضل دعم هذه المؤسسات ومساهمتها الفاعلة، تمكنت دولتنا والحمد لله من تبوؤ المركز الأول وللمرة الخامسة في قائمة الدول المانحة عالمياً، فهنيئاً لنا ولقيادتنا وشعبنا على هذا الإنجاز الإنساني العظيم، وسوف نستمر على نهج المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في ترسيخ ثقافة العطاء وحب الخير ومد يد العون للآخرين، وخاصة من المحتاجين من كبار السن والنساء والأطفال ومساعدتهم ولاسيما في مناطق التوتر والصراعات والجفاف، بعيداً عن التعصب الديني والقومي والجغرافي .»

لقد حافظت دولة الإمارات، للعام الخامس على التوالي، على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية، قياساً إلى دخلها القومي بنسبة 1.31 % وبما يقترب من ضعف النسبة العالمية المطلوبة %0.7 التي حددتها الأمم المتحدة كمقياس عالمي لقياس جهود الدول المانحة؛ وذلك وفقاً للبيانات الأولية التي أعلنتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في شهر إبريل الماضي، وهذا الإنجاز الكبير هو من دون شك تجسيد لثقافة العطاء في المجتمع الإماراتي، وهي التي غرسها الشيخ زايد، رحمه الله، في المجتمع، مؤسسات وأفراداً، كباراً وصغاراً، كما أنه يعكس في الوقت ذاته إيمان الجهات الخيرية والإنسانية والمانحة في الدولة بقيمة العطاء والعمل الإنساني باعتباره ضرورة أخلاقية تسهم في تحقيق التضامن بين الشعوب في أوقات الأزمات والتحديات الإنسانية؛ ولهذا جاء تكريم 52 جهة إنسانية ومانحة بلغت حصيلة مساعداتها الخارجية للعام 2017 قرابة 20 مليار درهم، أسهمت بدور رئيسي في هذا الإنجاز، نظراً إلى تفاعلها السريع مع الأزمات الإنسانية الخارجية، ومبادراتها المتعددة التي استهدفت تخفيف معاناة ضحايا هذه الأزمات.

إن تصدر دولة الإمارات للمرة الخامسة، قائمة أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنمائية الرسمية، إنما يؤكد ريادتها في مجال العمل الإنساني والإنمائي، وأنها بالفعل تعتبر العاصمة الإنسانية الأولى في العالم، العاصمة التي تتجه إليها الأنظار في كل مرة تحتاج فيه منطقة أو شعب إلى العون والمساندة، وخاصة أنها تقدم مساعداتها الإنسانية بتجرد تام من أجل مصلحة شعوب العالم كافة، كما أنها تعتبر من أهم دول العالم الداعمة لقضايا التنمية في الدول الشقيقة والدول الصديقة والدول النامية بوجه عام، من خلال مساعداتها التي تستهدف تنفيذ برامج التنمية ومشاريع البنية التحتية والخدمية والمجتمعية في هذه الدول، وهذا ما أكسب دورها مصداقية كبيرة سواء لدى المؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال أو لدى المستقبلين للمساعدات والمستفيدين منها.

وفي الوقت الذي تحتفل فيه دولة الإمارات، ب «عام زايد »، وإحياء إرثه الطيب من القيم والمبادئ الإنسانية النبيلة التي تمثل معيناً لا ينضب في الارتقاء بالعمل الإنساني والخيري من أجل صالح جميع شعوب العالم، فإن دولة الإمارات بتصدرها قائمة أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنمائية الرسمية، تؤكد أنها تسير على نهج مدرسة زايد الإنسانية الفريدة التي تمثل مصدر إلهام لكل القائمين على العمل الخيري والإنمائي والإنساني على الصعيد العالمي، فما قدمه الشيخ زايد، رحمه الله تعالى، لصالح العمل الإنساني والخيري في العالم كله يجعل اسمه محفوراً في قلوب وعقول الشعوب التي استفادت – ولا تزال – من مشروعاته ومبادراته الخيرية، واستحق عنها أن يكون رائداً للعمل الإنساني على الصعيد العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات