السياسة النفطية للإمارات: تنمية وطنية وازدهار عالمي

  • 2 سبتمبر 2010

جاءت رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة لمنتجي ومستهلكي النفط في العالم، والتي تضمنتها كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي ألقاها في قمة قادة دول منظمة "أوبك" الثالثة لتضع النقاط على الحروف، وتسهم في إبراز الحقائق حول مسألة شائكة هيمنت على مداولات ونقاشات منتديات الطاقة طيلة الشهور الماضية.

ومثل تأكيد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أن دولة الإمارات التي تنتج نحو 3 ملايين برميل من النفط يوميا "ستستمر بالتعاون مع منظمة "أوبك" بتوفير الإمدادات لسوق النفط العالمية حتى تستمر مسيرة التطور الإنساني" امتدادا للسياسة الرشيدة في هذا الشأن، مشددا سموه في الوقت ذاته على الدور المقابل الذي يجب أن تضطلع به الأطراف الأخرى التي تتحمل مسؤولية ارتفاع أسعار النفط جراء "زيادة الاستهلاك العالمي للطاقة، والضرائب التي تفرضها الدول المستهلكة والتي تصل نسبتها في بعض البلدان إلى مائة في المائة، إضافة إلى المضاربات في سوق النفط".

وينسجم موقف دولة الإمارات في قمة "أوبك" التي اختتمت أعمالها في الرياض يوم الأحد 18 نوفمبر الجاري مع الاستراتيجية النفطية لدولة الإمارات، التي أكدت ضرورة "الاستفادة من الثروة النفطية على المستويين المحلي والخارجي، ودور الدولة في تفعيل قواعد العمل المشترك في إطار عضويتها في "أوبك" من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق النفطية، وتوفير الإمدادات اللازمة لمواصلة نمو الاقتصاد العالمي، وحفظ مصالح المنتجين والمستهلكين، على حد سواء"، كما قال سموه.

وجاء تأكيد صاحب السمو رئيس الدولة "التزام دولة الإمارات بتوفير المزيد من الاستثمارات لزيادة الطاقة الإنتاجية"، وتشديده على أهمية "تحقيق أمن الطلب مقابل أمن الإمدادات"، استمرارا للموقف المتوازن والعادل للدولة في هذا الإطار، حيث تتكلف الدول المنتجة مبالغ طائلة لتطوير طاقاتها الإنتاجية، خاصة في ظل التضخم الذي يسببه تدهور الدولار، ووصول كلفة إنشاء مصفاة للنفط إلى مليارات الدولارات، فضلا عن عدم إمكانية ضمان استمرار أسعار النفط في مستويات عادلة.

كما يشار إلى أن منظمة "أوبك" و"وكالة الطاقة الدولية" تنبأتا بانخفاض حجم الطلب العالمي على النفط في الفترة المقبلة، حيث خفضت "أوبك" توقعاتها لزيادة الطلب على النفط الخام في الربع الأخير من عام 2007 بمقدار 100 ألف برميل يوميا، وكذلك خفضت "وكالة الطاقة الدولية" توقعاتها للطلب في تقرير أصدرته بالتزامن مع تقرير "أوبك"، وهو ما يؤكد منطقية الدعوة لتوفير درجة من الاستقرار في مستويات الطلب، بما يشجع الدول المنتجة على اتخاذ خطوات جريئة ولا يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي قد تعصف باقتصاداتها وتعوق خططها التنموية.

Share