السياحة.. قطاع يعزز مكانة الإمارات الرائدة عالمياً

  • 9 ديسمبر 2019

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات نوعية في القطاع السياحي، خلال السنوات القليلة الماضية؛ من حيث تنامي عدد السياح ونزلاء الفنادق، المحليين والدوليين، إضافة إلى تنوع المناطق الجاذبة، واحتضانها العديد من الخيارات السياحية التي تجمع بين الحداثة والتاريخ، وغيرها من العوامل التي زادت من نسبة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
القطاع السياحي في دولة الإمارات شهد تطوراً لافتاً للنظر، حيث شهد العام الماضي قدوم أكثر من 21 مليون زائر دولي إلى الدولة، ووصلت نسبة مشاركة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يزيد على 161 مليار درهم، ما يلخص حركة تطور ونمو القطاع السياحي، باعتماد الدولة استراتيجية متكاملة تعنى بتطوير البنية التحتية، وتوافر توجهات حكومية تعزز الاستثمار في هذا القطاع. ووفقاً لبيانات حديثة، فإنه من المتوقع استقطاب دولة الإمارات لما يتراوح بين 21.6 مليون و21.8 مليون سائح دولي خلال عام 2019، بنمو يتراوح بين 2 و3% عن العام الماضي، وهو ما ينجم عن الانتعاش القوي في الطلب من الأسواق الخارجية، الذي يتوقع أن يرفع مستويات إشغال الفنادق إلى نحو 90% خلال الفترة المتبقية من العام الجاري. لقد حقق القطاع السياحي في الدولة انطلاقة مهمة جراء العديد من العوامل التي عززت سمعة الدولة على المستوى العالمي، وجعلتها من أكثر الدول جاذبية في السياحة، كتوافر الأماكن السياحية الفريدة، والتاريخية والطبيعية والبيئية والعلاجية وسياحة الترفيه، وتوافر البنية التحتية القوية، وشركات طيران وطنية ذات إمكانية عالية في المنافسة عالمياً، فضلاً عن وجود أداء تشغيلي عالٍ للفنادق رسخ جاذبية الدولة للسياحة والسياح. وبحسب مجلس السياحة والسفر العالمي، استحوذت دولة الإمارات خلال عام 2018 على 26.93% من إجمالي حجم الإنفاق على السياحة الترفيهية في منطقة الشرق الأوسط، بقيمة بلغت نحو 505.7 مليار درهم، متوقعاً ارتفاع الإنفاق على هذه السياحة إلى 158.7 مليار درهم في عام 2020، وبنسبة نمو ستصل إلى نحو 9.22%.
ووفقاً لمؤسسة «إس تي آر» للاستشارات الفندقية، فإن مؤشرات الأداء الفندقي في دولة الإمارات شهدت ذروتها خلال الربع الأخير من العام الجاري، نتيجة انعقاد عدد كبير من المعارض الدولية والضخمة؛ كمعرض جيتكس، ومعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، ومعرض دبي للطيران، وسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1، كما كان النمو القوي لقطاع السياحة من نصيب إمارة أبوظبي؛ بفضل توسع منتجاتها السياحية، وتعدد الفعاليات والأحداث الضخمة التي شهدتها، والمبادرات والمحفزات التي تم اتخاذها لتعزيز استدامة نمو القطاع، كخفض الرسوم السياحية والبلدية على المنشآت الفندقية، وزيادة الاستثمار في الحملات الترويجية السياحية وغيرها، الأمر الذي أوصل فنادق أبوظبي لتسجيل أعلى معدل إشغال بين فنادق الشرق الأوسط خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بحسب مؤسسة «إرنست آند يونج».
وقبل أشهر قليلة من الآن، حازت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً، والـ 33 عالمياً في تقرير تنافسية السفر والسياحة 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما حلت في المركز الرابع عالمياً في محور البنية التحتية والنقل الجوي، والخامس عالمياً في القدرة العالية لخطوط الطيران، والـ 20 عالمياً في وجود العديد من شركات الطيران، والـ 22 عالمياً في البنية التحتية لخدمات السياح، ما يؤكد امتلاكها قدرات مميزة تمكّنها من المنافسة في القطاع السياحي بقوة. وكان لموقع الدولة الاستراتيجي بين آسيا وأوروبا، وتميزها ببيئة استثمارية مرنة وسهلة، وتقوم على الانفتاح، دور بارز في جعل دولة الإمارات من أفضل الدول في مجالات السياحة والسفر، كما أسهمت استراتيجياتها في تطوير القطاع السياحي القائمة استشراف المستقبل والابتكار والتكنولوجيا وتحقيق الاستدامة، والمحفزات الحكومية كإلغاء التأشيرات المسبقة للعديد من الأسواق المهمة، وإقرار الإقامات الطويلة للمستثمرين ورجال الأعمال، في منح القطاع السياحي لدولة الإمارات دفعة قوية، وديناميكية عالية، حولتها إلى أن تكون الخيار الأول في السياحة إلى المنطقة، من مختلف الأسواق والأعمار.

Share